hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 "كيا" تكشف لـ"المشهد" خطتها للتنقل المستدام

"كيا" هي شركة كورية جنوبية تتخذ من العاصمة سيول مقراً رئيسياً لها
"كيا" هي شركة كورية جنوبية تتخذ من العاصمة سيول مقراً رئيسياً لها
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "كيا" فرضت نفسها كلاعب أساسيّ في عالم السيارات حول العالم.
  • سدودي: "كيا" ملتزمة بقيادة "مستقبل التنقل.

فرضت "كيا" نفسها كلاعب أساسيّ في عالم صناعة السيارات حول العالم، مستندة في ذلك على تاريخ مجيد أبصر النور في العام 1944.

الشركة الكورية الجنوبية التي تتخذ من العاصمة سيول مقراً رئيسياً لها؛ نجحت في ترسيخ مكانتها عبر السنوات واستحقت سياراتها صفة "الجودة" بعد عمل جديّ جعل المستهلك يطارد مركباتها المتنوعة ذات المواصفات الحديثة والأسعار المعقولة.

منصة "المشهد" حاورت نائب الرئيس للتسويق والمنتج في "كيا الشرق الأوسط وإفريقيا"، أحمد سدودي، للوقوف على واقع الشركة وتطلعاتها في سوق يعيش تنافساً يومياً في ظل وضع اقتصاديّ عالميّ مترنّح، وخرجت باللقاء التالي:

كيف تعمل "كيا" على استكمال فرض حضورها في أسواق الشرق الأوسط؟ نتحدث هنا عن سيارات تحاكي المنطقة، وعن خدمة ما بعد البيع وغيره.

- تهدف شركة "كيا" إلى تجاوز المفهوم التقليديّ لقطاع السيارات والتنقل في الشرق الأوسط، وإعادة تعريف وصياغة المعايير والارتقاء بها إلى مستويات جديدة؛ فمنذ إعادة إطلاق علامتنا التجارية في 2021، نجحنا في ترسيخ مكانتنا كمزود رائد لحلول التنقل المستدام في المنطقة، وإرساء معايير جديدة للإبداع والأداء، وفي الوقت نفسه، نأخذ في الاعتبار أن لدى كلّ سوق متطلباته الفريدة ومميزاته الخاصة، ونصمم عروضنا ونعمل على تعزيز قدرتنا على تلبيّة احتياجات وتفضيلات العملاء الفريدة بطريقة مخصصة لمختلف القطاعات. وأعتقد أنّ هذا الأمر ساهم في أن نحقق نجاحات بارزة، أدّت إلى تعزيز مكانتنا المتنامية في المنطقة. وفي إطار جهودنا المستمرة نحو تحقيق عالم أكثر استدامة، أطلقنا مجموعتنا من السيارات الكهربائية في أسواق مجلس التعاون الخليجي كافة، وخصوصاً الإمارات العربية المتحدة والسعودية، حيث واصلت هذه الدول عملها وجهودها المشتركة والاستعداد للتحول إلى استخدام المركبات الكهربائية. وتؤكد طرازاتنا كافة، بما في ذلك مركبات EV9 وEV6، على التزامنا بقيادة مستقبل التنقل باستخدام أحدث التقنيات والقدرات المبتكرة المذهلة، وتلبية المتطلبات المتطورة لعملائنا، ويمثّل قسم المركبات المخصصة للاستخدام الشخصيّ أو منصة المركبات التي تتجاوز المركبات، رؤيتنا في أن نكون مزودًا لحلول التنقل المستدام، والذي من المقرر إطلاقها في 2026، من خلال تلبية الاحتياجات التي لم يتم تلبيتها بعد والمتزايدة لشركات الأساطيل في المنطقة. لقد عزّزنا وجودنا في هذه الدول، من خلال المشاركة في الفعاليات العالمية الرئيسية التي أقيمت في المنطقة، حيث أكّدت مشاركتنا في معرض جنيف الدولي للسيارات العام الماضي، والذي أقيم خارج أوروبا، تحديداً في قطر للمرّة الأولى، مكانتنا كعلامة تجارية طموحة للسيارات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ومن خلال اعتماد نهج يركز على العملاء، نجحنا في تعزيز تواجدنا باستمرار في الشرق الأوسط، ومن المؤكد أن هذا شرط أساسيّ لنجاح كل شركة، لكن في "كيا"، الخبرات الجيدة للعملاء هي ما نسعى دائماً إليه ونبقى حريصين على بناء مجموعة واسعة من المركبات التي تلبي الاحتياجات المتنوعة للمستهلك، سواءً كان يبحث عن سيارة سيدان أساسية للتنقل اليوميّ، أو سيارة رياضيّة فاخرة صديقة للبيئة لتجربة قيادة استثنائيّة ومستدامة.


تغيير شعار "كيا"، لا بد أنه خطوة جريئة، لماذا حصل ذلك وما مدى تأثير الشعار الجديد على صورة الشركة؟

- جريء هي الكلمة الصحيحة، حيث أثار تغيير شعارنا الكثير من النقاش في القطاع، وفي حين بدأت طموحات "كيا" في مجال التنقل المستقبليّ تؤتي ثمارها، أدركنا بأن شعارنا يحتاج إلى أن يجسد هذا التغيير؛ تم تصميمه بإلهام من هويتنا لتعزيز مكانتنا كشركة رائدة وفلسفتنا المبتكرة التي تتجاوز تصميم المركبات التقليدية وتعيد تعريف التنقل بشكل مطلق، كما يمثّل الشعار رمزاً يحمل وعدًا مهمًا لعملائنا: تقديم منتجات وخدمات مستقبليّة تتميز بالجودة والخبرة. في ما يتعلّق بالتصميم، يبدو وكأنه توقيع مكتوب بخط اليد، ما يعزز التزامنا بإلهام طرق جديدة للتنقل، مع الحفاظ على التناسق الذي يرمز إلى الثقة، لقد عزز الشعار الجديد سمعة "كيا" كمزود لحلول التنقل المستقبليّة والملتزمة بالابتكار المستمر، تتضّح هذه الصورة الإيجابية بشكل خاص وسط التحول الذي تشهده صناعة السيارات، ومع توجه الصناعة للتحول الكهربائيّ، تمّ الاعتراف بنا كواحدة من أولى الشركات التي نجحت في التكيّف مع هذه التغييرات السريعة بشكل استباقيّ.

نجحت "كيا" في فترة وجيزة في منح سياراتها سمة المركبات الآمنة. كيف جرى العمل على تعزيز هذا الجانب؟

- اكتسبت "كيا" شهرة عالمية لتطوير سيارات تتمتع بأعلى معايير الجودة والسلامة؛ وعلاوة على ميزات السلامة الأساسية، استثمرنا بشدّة في سلامة كل سيارة تم تطويرها، مع مراعاة الركاب كافة، من أنظمة مساعدة السائق المتقدمة إلى قدرات منع الحوادث التي تأتي جميعها مزوّدة بها، تحتل "كيا" الصدارة في التميز في مجال السلامة؛ على سبيل المثال، حصلت سيارة "سبورتاج" الشهيرة على أعلى تصنيف "Top Safety Pick+" في اختبارات السلامة التي أجراها معهد التأمين للسلامة على الطرق السريعة (IIHS). كما تعدّ EV9 مثالاً رائعًا، فهي مجهزة بميزات مبتكرة متقدمة مثل تحذير انتباه السائق، إلى جانب الحصول على جوائز JD Power للجودة "العلامة التجارية الأكثر حصولاً على الجوائز في تاريخ JD Power في عام واحد".

تمكنت "كيا" من توفير أسطول سيارات ينافس في الفئات كافة. من السيارات الصغيرة مروراً بسيارات السيدان وصولاً إلى السيارات الرياضية ذات الاستخدامات المتعددة SUV. ماذا بعد؟

"منصة المركبة المبنية لهذا الغرض المبتكرة والثورية (PBVs)". يتألف هذا القسم الجديد من مركبات كهربائية توفر الحلول المصممة للغرض ذات تكنولوجيا برمجيّة متقدمة، التي من شأنها تلبية المتطلبات الفريدة لشركات الأساطيل في مختلف أنحاء المنطقة ضمن قطاعات مختلفة؛ قمنا بالفعل بتصنيع كل أنواع المركبات التي تناسب الفئات كافة، والآن نريد أن نخطو خطوة أبعد تتجاوز مفهوم السيارات التقليدية، ستعيد هذه المركبات تصوير مفهوم المساحة بالكامل بفضل التصميمات الداخلية المتقدمة والمصممة خصيصًا والتي تتيح المرونة والحرية، نحن نتطلع إلى موعد إطلاقها المقرر في 2026، إضافة قسم جديد بالكامل إلى أعمالنا ما هو إلا إحدى خطواتنا المستمرة لتحقيق أهدافنا، سنواصل لتشكيل تعاون وعلاقات ذات فائدة متساوية تهدف إلى تعزيز عروضنا المستقبلية وخدمة العملاء. على سبيل المثال، وقّعت شركتنا الأم، مجموعة هيونداي موتور، مذكّرة تفاهم مع "البحر الأحمر الدولية" بهدف نشر حلول صديقة للبيئة للنقل في منتجعاتها ووجهاتها الفاخرة في السعودية. هذه الشراكة هي جزء من جهودنا لتحقيق الحياد الكربوني وتجاوز توقعات عملائنا. وفي إطار جهودنا لتحقيق النمو المستدام لقسم "المركبات المبنية لهذا الغرض"، سنتعاون أيضًا مع مؤسسة "تاكسي دبي" لتعزيز عروضها؛ هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا إذ نهدف إلى إحداث تحول ثوريّ في طريقة تنقل شركات الأساطيل في المستقبل، ندعو الجميع إلى ترقّب المزيد من الخطوات الأخرى المقبلة قريبًا، فجهودنا للابتكار والتعاون لإلهام طرق جديدة للتنقل لن تتوقف.


إلى جانب توسيع تشكيلة سياراتها، قامت "كيا" أيضًا بخطوات كبيرة في تحسين جودة سياراتها. كيف أن هذه التحسينات قادرة على المساهمة في تعزيز العلامة التجارية والقدرة التنافسية؟

- على مدار العقد الماضي، أصبحت "كيا" علامة تجارية مرادفة للموثوقيّة والابتكار والتصميم المتطور. تؤكد المواصفات تميزنا في الجودة، حققنا خطوات كبيرة في تحسين عملية التصنيع واستخدام مواد عاليّة الجودة لصناعة مركباتنا. استخدمنا الفولاذ عالي القوة وتقنيات الطلاء المتقدمة والحماية المعززة من الصدأ في التصنيع، الأمر الذي ساهم في وضع معيار جديد للجودة لدينا، تعمل هذه الإضافات المتقدمة على تعزيز السلامة الهيكلية والمرونة الشاملة لسياراتنا كافة بغية ضمان طول عمر المركبة وتجنّب المشاكل حتى مع الاستخدام المتكرر، وتساهم هذه التحسينات في ترسيخ مكانة "كيا" كعلامة تجارية ملتزمة بالجودة والابتكار. ومن خلال التزامنا بالجودة العالية، نبني الثقة مع عملائنا ونعزز سمعتنا في الموثوقية والأداء، وتمنح هذه التطورات أيضًا شركة "كيا" ميزة استثنائيّة في سوق السيارات الذي يشهد منافسة شديدة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، خصوصاً وأن المستهلكين يولون الأولوية بشكل متزايد للمتانة والجودة عند اتخاذ القرار الكبير بشراء سيارة، إن الالتزام الثابت لـ "كيا" بهذه العوامل يجعل سياراتنا تبرز على أنها الأفضل في الصناعة، ما قد يؤدي إلى زيادة أرقام المبيعات في المستقبل القريب.

كيف تصف فلسفة التصميم الحالية لسيارات "كيا"، وفي رأيك، ما مدى نجاحها في التمييز بين سياراتها في السوق والسيارات المنافسة؟

- تعتمد فلسفة "اتحاد الأضداد" الخاصة بشركة "كيا" في جوهرها على الجمع بين التآزر والخصائص المتناقضة لخلق تصميمات مميزة ومبتكرة؛ تتألف فلسفة التصميم "اتحاد الأضداد" من خمس ركائز أساسية: متعة العقل، القدرة على التقدم، التكنولوجيا من أجل الحياة، التوق للنقاء، والشجاعة من أجل الطبيعة. هذه الركائز الأساسية تجعل من فلسفة "اتّحاد الأضداد" أكثر من مجرد مفهوم تصميميّ، بل تشكّل انعكاساً لعزم "كيا" على تحقيق التوافق بين مجالين متعارضين مع بعضهما البعض، وبالتالي تطوير مركبات مبتكرة بشكل رئيسيّ تتجاوز تلبية احتياجات العملاء. ومن خلال تبنيّ التناقضات ودمجها بسلاسة، تصنع "كيا" سيارات لا تتميز فقط بالجاذبية البصرية، بل وأيضًا بالوظائف العميقة والفكر المستقبلي؛ كانت هذه الفلسفة محوريّة في السماح لنا بتشكيل هويّة فريدة تفرض تميز مركباتنا مقارنةً بالتصميم التقليديّ لصناعة السيارات المنافسة. على سبيل المثال، تضمن ركيزة "التكنولوجيا من أجل الحياة" أن تكون مركبات "كيا" مجهزة بميزات متطورة تعمل على تعزيز تجربة القيادة مع الحفاظ على سهولة الاستخدام؛ وفي الوقت نفسه، تجذب ركيزة "الشجاعة من أجل الطبيعة" العملاء الذين يسعون إلى التطور في التصميم من خلال خطوط بسيطة وواضحة مع أسطح جريئة ومتغيرة باستمرار، ومن خلال التطور المستمر ودفع حدود التصميم، تحافظ "كيا" على موقعها الرائد وتقدم باستمرار مركبات تتميّز في كل من الشكل والوظيفة.


كيف تنظر "كيا" إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا؟ وما هي الإستراتيجية لضمان الموقع المتقدم للشركة في العالم والمنطقة؟

- تُعَدّ منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا سوقًا حيويًا بالنسبة لشركة "كيا"، حيث تتمتع بإمكانات نمو هائلة؛ ومن بين الأسواق الرئيسية التي ساهمت في نجاحنا، الإمارات العربية المتحدة والسعودية والأردن وجنوب إفريقيا والمغرب، وبفضل اقتصاداتها المتنوعة والسريعة النمو، قدمت المنطقة لـ "كيا" فرصًا فريدة لتوسيع نطاق حضورها وتلبية احتياجات قطاعات أوسع. اعتمدنا العديد من الإستراتيجيات للحفاظ على مكانتنا المتقدمة في هذه المنطقة، وكذلك في جميع أنحاء العالم؛ أولها وأكثرها وضوحًا هو كيفية التعرف على التفضيلات والمتطلبات المميزة لكل سوق وتحديد تشكيلة المركبات لدينا وفقًا لذلك. ويشمل ذلك تصميم المواصفات المركبات وميزاتها وأساليب التسويق التي تتوافق مع المتطلبات الفريدة والفروق الثقافية في البلدان المختلفة. ويشكل تطوير مجموعة واسعة من المركبات جزءًا من إستراتيجيتنا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. قدمنا مجموعة متنوعة، بدءًا من سيارات السيدان المدمجة إلى سيارات الدفع الرباعي الفاخرة والمركبات الكهربائية، لتلبية احتياجات مختلف القطاعات والتفضيلات المتطورة للمستهلكين. وفي هذه المركبات، قمنا بدمج التقنيات من أنظمة المعلومات والترفيه المتطورة إلى أنظمة مساعدة السائق المتقدمة، الأمر الذي ساهم في تحقيق الريادة في مجال الابتكار، وبين الإستراتيجيات الواضحة الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، جهودنا في مجال التحول إلى السيارات الكهربائية. وفي ظل اتجاه المنطقة نحو تعزيز استعداداتها واعتماد السيارات الكهربائية، تلتزم "كيا" بالحفاظ على مكانتها كمزود لحلول التنقل المستدام، وهو ما يتضح في تطوير مركباتنا الهجينة والكهربائية في أنحاء المنطقة كافة واستثماراتنا في الاستدامة. ففي نهاية المطاف، تمتد طموحاتنا في مجال التنقل المستقبليّ إلى كل مكان؛ لدينا حرص على مواصلة إرساء شراكات وعلاقات تعاون قيّمة تلعب دورًا مهمًا في نجاحنا في المنطقة.

يتطلع العالم دائماً إلى التكنولوجيات الجديدة في عالم السيارات. أين "كيا" من هذه المنافسة الكبرى؟

- نجحنا في تعزيز الحفاظ على مكانتنا كشركة رائدة في مجال صناعة السيارات التنافسية، حيث تجاوزنا حدود الإبداع والتصميم، نتكيف بسرعة ونتطور لتلبية المتطلبات الفريدة لعملائنا، ونقوم بذلك من خلال دمج القدرات التكنولوجية الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي؛ نعمل بشكل استباقي على تطوير مركبات مثل EV6 وEV9 لتوفير ابتكارات مستدامة وعالية الأداء توفر تجارب قيادة سلسة. وعلاوة على ذلك، تمتد جهودنا في دمج أحدث التقنيات إلى ما هو أبعد من مجرد تطوير المركبات بهذه التقنيات، كما يتضح ذلك من خلال جهودنا للاستفادة من المواد والتكنولوجيا الصديقة للبيئة بالإضافة إلى عمليات التصنيع المبتكرة. يساهم تركيزنا على السلامة والراحة، من خلال أنظمة مساعدة السائق المتطورة وخيارات المعلومات والترفيه البديهية، في تحديد مكانتنا حيث نعتمد الفكر التقدمي في صناعة السيارات، ومن خلال تبني هذا المنحى، فإننا لا نلبي توقعات العملاء في قطاع السيارات التنافسي اليوم فحسب، بل ونتجاوزها أيضًا.