hamburger
userProfile
scrollTop

شركات السيارات الكبرى تفقد بريقها أمام "تيسلا" و"BYD"

ترجمات

الشركات التقليدية تحاول جاهدة اللحاق بركب شركات صناعة السيارات الكهربائية (رويترز)
الشركات التقليدية تحاول جاهدة اللحاق بركب شركات صناعة السيارات الكهربائية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الشركات الكبرى تتسابق عبر استثمارات مالية هائلة في صناعة السيارات الكهربائية.
  • ارتفاع الحصة السوقية لـ"تيسلا" و"BYD" من 20% إلى أكثر من 30% في 7 أعوام.
  • محللون يتوقعون تضاعف خسائر الشركات الأوروبية في سوق صناعة السيارات. 

في عام 1913، أحدث هنري فورد تحولا كبيرا في صناعة السيارات، إذ أدى ابتكاره الرائد في ما يتعلق بمراكز التجميع المتنقلة إلى تقليل الوقت الذي يستغرقه تجميع السيارة بشكل كبير، مما أتاح الإنتاج الضخم وخفض أسعار المركبات.

لكن، بعد مرور أكثر من قرن بحسب تقرير شبكة "سي إن إن" الأميركية، تشهد صناعة السيارات تحولا زلزاليا مماثلا، إذ تحاول شركة "فورد" جاهدة للحاق بالركب بدلا من قيادة الصناعة كما حدث سابقا.

تزايد الفجوة

وتمثل السيارات الكهربائية تحولا أساسيا في التقنيات وعمليات التصنيع التي حولت في السابق شركة "فورد" ومنافسيها مثل "تويوتا" اليابانية و"فولكس فاغن" الألمانية إلى أكبر شركات سيارات على هذا الكوكب.

ورغم أن شركات صناعة السيارات الكبرى تتسابق عبر استثمارات مالية هائلة في قطاع صناعة السيارات الكهربائية، إلا أنها لا تزال متخلفة بأميال عن "تيسلا" الأميركية ومجموعة من المنافسين الصينيين الجدد، بما في ذلك "BYD" و"أكس بانغ".

وبحسب تقرير شبكة "سي إن إن"، يحتاج العالم إلى سيارات كهربائية بأسعار معقولة أكثر من أي وقت مضى، حيث ستلعب السيارات الكهربائية دورا كبيرا في مساعدة البلدان على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة التي ساهمت في زيادة احترار الكوكب.

الشريك الإداري في شركة ديب ووتر لإدارة الأصول جين مونستر يقول: "في نهاية المطاف، فإن بعض شركات السيارات هذه التي كانت حجر الزاوية في كيفية تفكيرنا في السيارات على مدى الـ100 عام الماضية، سيكون حجمها جزءا صغيرا في المستقبل".

وتتزايد فجوة السيارات الكهربائية بين شركات صناعة السيارات القديمة والمنافسين الأحدث، إذ إنه في عام 2022، قامت تيسلا بتسليم 1.31 مليون سيارة كهربائية، كما تضاعفت مبيعات "BYD" 3 مرات عن العام السابق لتصل إلى أكثر من 900 ألف مركبة (وهو رقم يرتفع إلى ما يقرب من 1.86 مليون عند تضمين المركبات الهجينة).

وبالمقارنة، باعت مجموعة "فولكس فاغن" 572 ألف سيارة كهربائية، وباعت شركة "ستيلانتيس" التي تصنع كرايسلر وجيب نحو 288 ألف سيارة. فيما تتخلف شركات تويوتا وفورد وجنرال موتورز عن الركب بشكل أكبر.

ويقفز الوافدون الجدد إلى التقنيات المتطورة، وتتباهى العلامات التجارية الصينية الناشئة بانخفاض تكاليف الإنتاج، مما يسمح لها بإتاحة أسعار أقل، وهي ميزة كبيرة بالنظر إلى أن القدرة على تحمل التكاليف تشكل عائقا رئيسيا أمام اعتماد السيارات الكهربائية على نطاق واسع، وفقا لمسح أجرته وكالة الطاقة (IEA) على شركات السيارات الكهربائية في عام 2021.

سيطرة تيسلا و"BYD"

وفي إطار سباق السيارات الكهربائية الذي يعيد تشكيل صناعة السيارات العالمية، تتقدم الصين بسرعة، أما اليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا والولايات المتحدة اللاعبين المهيمنين لعقود من الزمن، فقد تخلفوا عن هذا.

وبين عامي 2015 و2022، شهدت أكبر شركات صناعة السيارات في العالم "فولكس فاغن" و"جنرال موتورز"، و"تويوتا"، و"ستيلانتس"، و"هوندا"، وتحالف "رينو-نيسان-ميتسوبيشي"، و"فورد، و"هيونداي-كيا"، و"جيلي"، و"مرسيدس-بنز"، و"بي إم دبليو"، انخفاضا في حصتها من مبيعات السيارات الكهربائية في جميع أنحاء العالم من أكثر من 55% إلى 40%، حسبما تقول وكالة الطاقة الدولية.

في المقابل، ارتفعت الحصة السوقية المجمعة خلال الفترة نفسها لشركتين فقط "تيسلا" و"BYD" من 20% إلى أكثر من 30%.

ويتوقع بنك الاستثمار "UBS" أنه بحلول عام 2030، يمكن لشركات صناعة السيارات الصينية أن تتضاعف حصتها في سوق السيارات الكهربائية العالمية من 17% إلى 33%، مع معاناة الشركات الأوروبية من خسارة أكبر في حصتها في السوق.

وكتب محللو البنك في مذكرة حديثة: "هؤلاء اللاعبون العالميون الذين لديهم تعرض كبير للصين يعانون بالفعل من صعود المنافسين المحليين، وخصوصا فولكس فاغن وجنرال موتورز".

أهداف طموحة

وبحسب شبكة "سي إن إن"، تنفق شركات صناعة السيارات القائمة الآن مئات المليارات من الدولارات وتضع أهدافا طموحة لمبيعات السيارات الكهربائية لتضييق الفجوة مع شركة تيسلا والمنافسين الصينيين.

واعتبارًا من نهاية سبتمبر 2022، أعلنت شركات تصنيع السيارات وصانعي البطاريات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، باستثناء الصين، عن استثمارات بقيمة تزيد عن 650 مليار دولار حتى عام 2030 في التحول إلى السيارات الكهربائية، بما في ذلك مرافق التصنيع وإنتاج البطاريات.

ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه الاستثمارات ستؤتي ثمارها. "عندما تتحدث شركات صناعة السيارات القديمة عن اللحاق بشركة تيسلا أو اللحاق بشركات صناعة السيارات الصينية الرائدة، يكون الأمر صعبًا"، حسبما يقول المحلل في بنك "UBS" باتريك هامل، مضيفا: "أنهم ببساطة لا يملكون مجموعة المهارات الداخلية".

وتأتي خطط الإنفاق بمليارات الدولارات أيضا في وقت مليء بالتحديات بالنسبة للصناعة، التي كان عليها أن تواجه نقص أشباه الموصلات "الرقائق الإلكترونية" ومشاكل سلسلة التوريد لسنوات قادمة.

كما لا تزال مبيعات السيارات بشكل عام أقل بكثير من مستويات ما قبل جائحة كورونا، وهوامش الربح على المركبات الكهربائية بين اللاعبين الراسخين تكاد تكون ضئيلة إلى معدومة، حسبما ذكر التقرير.