تُعتبر السيارات الحديثة بمثابة "كابوس" لحماية البيانات الشخصية، بحسب دراسة نشرتها مؤسسة موزيلا الأربعاء، والتي تعتبرها ثروة من المعلومات للشركات المصنّعة، التي تستخدمها وتعيد بيعها بحسب رغبتها.
وقامت المؤسسة، ومقرها سان فرانسيسكو كاليفورنيا، بمراجعة نماذج العلامات التجارية الـ25 الأكثر شعبية في السوق، وخلصت إلى أنّ جميعها، من دون استثناء، "تجمع بيانات شخصية أكثر من اللازم".
وتقول مؤسسة موزيلا، التي قامت بالفعل بدراسة الساعات المتصلة، ومكبّرات الصوت المتصلة، أو تطبيقات التأمل: "السيارات هي أسوأ منتَج اختبرناه على الإطلاق لحماية البيانات الشخصية".
التقاط البيانات
وبشكل ملموس، يستطيع المصنّعون إدخال المعلومات المتعلقة باستخدام السيارة (القيادة)، ولكن أيضا المتعلقة بالخدمات المتصلة بالسيارة، بالإضافة إلى تطبيقات الطرف الثالث، مثل برامج الملاحة أو الراديو المتدفق.
يتيح البرنامج الموجود على اللوحة أيضا، إمكانية التقاط البيانات من الهاتف الذكي إذا كان متصلا، أو إذا قام المستخدم بتنزيل تطبيق الشركة المصنّعة.
من بين جميع العلامات التجارية، تشير رينو وداسيا فقط، اللتان تنتميان إلى المجموعة نفسها، إلى أنه يحق لسائقي السيارات طلب حذف البيانات الشخصية التي تم جمعها أثناء استخدام سيارتهم.
وفي ترتيب العلامات التجارية وفق معايير عدة تتعلق بحماية البيانات الشخصية، تأتي تيسلا في المركز الأخير.
وتأتي خلف شركة تيسلا شركة نيسان، التي سلطت موزيلا الضوء عليها، باعتبارها من المحتمل أن تستخرج البيانات المتعلقة بـ "النشاط الجنسي".
أما بالنسبة لأمن هذه البيانات، فإنّ 17 علامة تجارية من أصل 25، كانت عرضة للتسريبات والاختراقات في السنوات الثلاث الماضية، بحسب الدراسة.