hamburger
userProfile
scrollTop

500 مليون دولار مُعطلة داخل روسيا.. القصة الكاملة وراء ضربة تليغرام

 المخاطر لا تظهر فقط عند السداد بل عند رغبة الشركة في إعادة هيكلة الديون (رويترز)
المخاطر لا تظهر فقط عند السداد بل عند رغبة الشركة في إعادة هيكلة الديون (رويترز)
verticalLine
fontSize

تعرضت تليغرام لضغوط مالية بعد تجميد سندات مرتبطة بها داخل روسيا بقيمة 500 مليون دولار، في تطور كشف أن الشركة ما زالت تحمل انكشافًا ماليًا على البنية التحتية الروسية للأسواق، رغم محاولات مؤسسها بافيل دوروف إبعاد المنصة عن موسكو.

وتكتسب القضية أهمية، إضافية لأنها تمس طريقة إدارة ديون الشركة وخططها المحتملة للطرح العام في وقت لاحق، بحسب تقرير نشرته "فايننشال تايمز".

ما الذي تجمد بالضبط؟

المقصود بالتجميد هنا ليس أن روسيا صادرت أموال تليغرام، بل أن جزءًا من سندات تليغرام المملوكة عبر قنوات حفظ وتسوية داخل روسيا، أصبح معطلًا داخل المودع المركزي الروسي للأوراق المالية.

وهذا التعطل نتج عن عقوبات غربية استهدفت المؤسسة المسؤولة عن التسوية والحفظ، ما جعل التعامل مع تلك السندات من حيث الحركة أو إعادة الشراء أو تمرير المدفوعات أكثر تعقيدًا.

بمعنى أن السندات موجودة في مسار تسوية مغلق أو مقيد بسبب العقوبات، وليس لأن تليغرام قررت التوقف عن السداد.

تجميد 500 مليون دولار من السندات داخل روسيا يسلط الضوء على مخاطر العقوبات بالنسبة لأي شركة لديها حملة سندات يستخدمون بنية تحتية روسية للحفظ والتسوية.

هذه المخاطر لا تظهر فقط عند السداد، بل أيضًا عند رغبة الشركة في إعادة شراء السندات أو إعادة هيكلة الديون أو تحسين مواعيد الاستحقاق، لأن جزءًا من الديون أصبح خارج المرونة المعتادة للأسواق.

كيف تدير تليغرام ديونها؟

خلال السنوات الماضية أطلقت تليغرام عدة إصدارات سندات، من بينها إصدار كبير بقيمة 1.7 مليار دولار في مايو، بهدف إعادة شراء ديون قائمة وتحسين هيكل الاستحقاقات.

وتشير المعلومات المتداولة بين مستثمرين إلى أن الشركة أعادت شراء معظم السندات التي كانت تستحق في 2026، لكن بقيت عقدة السندات التي تعطلت داخل روسيا بسبب العقوبات.

بحسب ما أُبلغ به بعض حاملي السندات، فإن تليغرام تقول إنها ستسدد قيمة الدين المجمد عند الاستحقاق.

لكن نقطة التعقيد ليست في نية السداد، بل في مسار الدفع بعد قيام الشركة بالدفع، يعود القرار إلى وكيل الدفع والجهة الحافظة حول إمكانية تمرير المبالغ فعليًا إلى الحائزين داخل روسيا في ظل القيود المفروضة.

لماذا تعد الصدمة أكبر بالنسبة لدوروف؟

يأتي هذا التطور في توقيت يحاول فيه دوروف ترسيخ صورة تليغرام كشركة بعيدة عن نفوذ موسكو.

لذلك فإن تجميد سندات مرتبطة بالشركة داخل روسيا يكشف أن الانفصال الكامل ماليًا أصعب من الانفصال الرمزي أو التشغيلي، لأن روابط الأسواق والتمويل قد تستمر حتى بعد نقل المقر وتغيير مسارات الإدارة.

في موازاة ملف السندات، يراقب المستثمرون مسارًا آخر يتعلق بخطط طرح عام محتمل، إلا أن هذه الخطط واجهت تأخيرًا، مع وجود إجراءات قانونية في فرنسا مرتبطة بمزاعم تتعلق بتعامل التطبيق مع محتوى غير قانوني.

تليغرام تقول إنها تتعاون مع السلطات وتطعن على الاتهامات، لكن القضية تضيف طبقة من المخاطر التنظيمية في توقيت حساس.

أرقام مالية تعكس نمو الإيرادات وتذبذب صافي الربح

تشير إفصاحات مالية غير مدققة إلى أن تليغرام حققت نموًا واضحًا في الإيرادات والسيولة خلال النصف الأول من 2025، مع استمرار توسع مصادر الدخل:

  • النقد وما في حكمه بلغ 910 ملايين دولار بنهاية يونيو مقابل 142 مليون دولار قبل عام.
  • الإيرادات في النصف الأول قفزت بأكثر من 65% إلى 870 مليون دولار مقابل 525 مليون دولار في الفترة المقارنة.
  • الإعلانات سجلت 125 مليون دولار.
  • اشتراكات بريميوم قفزت إلى 223 مليون دولار مقابل 119 مليون دولار.
  • قرابة 300 مليون دولار جاءت من اتفاقات حصرية.

ورغم تحقيق ربح تشغيلي يقترب من 400 مليون دولار، سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 222 مليون دولار. ويرتبط ذلك بخفض قيمة حيازات مرتبطة بعملة تونكوين التي تراجعت خلال 2025، ما أثر على صافي النتائج.