صادق مجلس حكومة المغرب في اجتماعها الخميس 23 أكتوبر 2025 برئاسة عزيز أخنوش على حزمة مراسيم، شملت رفع التعويضات العائلية لفائدة إجراء القطاع الخاص عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
بالإضافة إلى تحديث الإطار المنظم لجودة وسلامة الزيوت النباتية المعدّة للاستهلاك، وإرساء قواعد تشغيل منشآت الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، كما تقرّر تأجيل مرسوم يخص مراجعة سقف فائض الطاقة لاجتماع لاحق.
المغرب قرر رفع التعويضات العائلية
أقرت حكومة المغرب مشروع المرسوم رقم 2.23.715 المعدّل لمرسوم يوليو 2008، لتحديد مقدار التعويض العائلي الممنوح من لدن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ويجسد القرار التزام الحوار الاجتماعي الموقع في 30 أبريل 2022،عبر رفع قيمة التعويضات العائلية عن الابن الرابع والخامس والسادس إلى 100درهم شهريًا، مع الأثر الرجعي ابتداءً من مطلع يناير 2023، أسوة بما طُبق على موظفي القطاع العام.
وتقدر حكومة المغرب عدد المستفيدين من رفع التعويضات العائلية بأكثر من 136 ألف أسرة، تشمل قرابة 165 ألف طفل ضمن الفئة المعنية، مع كلفة متوقعة تقارب 122 مليون درهم خلال سنة 2025، في إطار مسار توسيع الحماية الاجتماعية وتأثيرها المباشر على الشرائح ذات الأولوية.ولا يشمل التعديل المستحقات المقررة للأبناء الـ3 الأوائل التي تبقى على حالها، بينما يضيف تحسينًا لباقي الأبناء حتى الـ6، وستستكمَل إجراءات التفعيل بعد النشر في الجريدة الرسمية، مع إصدار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي توضيحات تنفيذية تخص صرف المستحقات وآليات تسوية المتأخرات.
الإطار العام لدعم الأسر في المغرب
تسير السياسات الاجتماعية في المغرب، ضمن مسار متدرج لتوسيع الحماية الاجتماعية وتعزيز دخل الأسر، مع الجمع بين تحويلات نقدية مباشرة، وتعويضات عائلية عبر الضمان الاجتماعي، وتغطية صحية تضامنية، ودعم موجّه للتعليم، وكل ذلك مع اعتماد نظامي تسجيل ورقمنة يضمنان استهدافًا أدق للفئات المستحقة.
برنامج الدعم الاجتماعي المباشر
أطلقت الحكومة برنامج تحويلات نقدية شهرية للأسر ذات الاستحقاق، يرتكز على تقييم اجتماعي واقتصادي لكل أسرة، ويرفع قيمة الدعم تبعًا لعناصر مثل عدد الأطفال والوسط الجغرافي، وذلك لتوفير دخل أساسي مستدام يُخفف كلفة المعيشة ويُقلّص الفوارق بين المناطق.
التغطية الصحية التضامنية
جرى توحيد منظومة التغطية الصحية، لفائدة الفئات غير القادرة على المساهمة، ضمن آلية تضامنية تمنح الولوج للخدمات الصحية الأساسية بنفس معايير المنخرطين الآخرين، وهذا التحول خفف الضغط عن المرافق العمومية ووسع دائرة الاستفادة، مع تحسين آليات تحمل التكاليف.
دعم التمدرس والحد من الانقطاع المدرسي
تستفيد الأسر من تحويلات مشروطة مرتبطة بمواظبة الأطفال على الدراسة، بما يشجع الاستمرار في التعليم، ويرفع نسب الالتحاق في القرى والمناطق الهشة.
وقد أظهرت تجارب سابقة أن ربط الدعم بالحضور المدرسي ينعكس مباشرة على محاربة الهدر وتحسين النتائج التعليمية.
أدوات الاستهداف والرقمنة
يعتمد الاستحقاق على سجلين أساسيين هما السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، لتجميع المعطيات وتوحيدها وربطها بالبرامج الاجتماعية.
ويسهم ذلك في تقليص الأخطاء، وتسريع معالجة الطلبات، وتوجيه الدعم بدقة إلى من يحتاجه.