hamburger
userProfile
scrollTop

العملة السورية الجديدة مقابل الدولار.. هل تتغير القيمة أم شكل الأرقام فقط؟

 العملة السورية الجديدة مقابل الدولار في جوهرها إعادة تسمية للأرقام لا تغييرًا في القيمة  (رويترز)
العملة السورية الجديدة مقابل الدولار في جوهرها إعادة تسمية للأرقام لا تغييرًا في القيمة (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاد ملف العملة السورية الجديدة مقابل الدولار إلى واجهة الاهتمام في سوريا خلال الساعات الأخيرة، بعد الكشف عن طرح أوراق نقدية جديدة ضمن خطة لاستبدال تدريجي للأوراق المتداولة، مع حذف صفرين من القيمة الاسمية للعملة.

وتراهن السلطات على أن الخطوة ستسهل التعاملات اليومية وتخفف عبء الأرقام الكبيرة في التسعير والمحاسبة، لكنها في الوقت نفسه تضع الأسواق أمام اختبار الثقة والانضباط السعري خلال فترة الانتقال، خصوصًا مع استمرار اعتماد شرائح واسعة على التسعير بالدولار كمرجعية في بعض القطاعات.

وعمليًا، فإن العملة السورية الجديدة مقابل الدولار ستكون في جوهرها عملية إعادة تسمية للأرقام لا تغييرًا تلقائيًا في القيمة الاقتصادية.

على سبيل المثال التوضيحي فقط، إذا كان الدولار يُسعّر عند 12 ألف ليرة بالصيغة القديمة، فسيظهر عند 120 ليرة بالصيغة الجديدة، بينما تظل القوة الشرائية الفعلية مرتبطة بالتضخم وتوفر السلع وحركة الإنتاج والاحتياطي والسيولة.

العملة السورية الجديدة مقابل الدولار وما معنى حذف صفرين

تقوم الفكرة على تحويل كل 100 ليرة قديمة إلى ليرة واحدة جديدة، لتقليل الأصفار في الفواتير والأسعار والرواتب والدفاتر المحاسبية.

وتؤكد التفسيرات الرسمية أن الإجراء اسمي لتبسيط التداول، وليس قرارًا منفصلًا لرفع قيمة العملة، ما يجعل أثره المباشر مرتبطًا أكثر بإدارة الانتقال ومنع الارتباك في التسعير.

وتبدأ عملية الاستبدال اعتبارًا من 1 يناير 2026، مع فترة انتقال تمتد 90 يومًا قابلة للتمديد. وخلال هذه المرحلة يتوقع أن يجري تداول العملتين القديمة والجديدة بالتوازي لتفادي تعطّل الحركة التجارية.

وتتركز المرحلة الأولى على استبدال فئات كبيرة من الأوراق القديمة، على أن تُعلن المهل اللاحقة لبقية الفئات تباعًا ضمن جدول زمني منظم.

الفئات الجديدة المطروحة.. وكيف سيؤثر ذلك على التسعير اليومي؟

وتتضمن الفئات التي يبدأ تداولها في المرحلة الأولى فئات متوسطة مثل 10 و25 و50 و100 و200 و500 ليرة.

وتخدم هذه البنية هدفين، هما تسهيل التعاملات اليومية وتقليل حجم النقد المحمول، مع الإبقاء على مسار واضح لإدخال فئات أخرى لاحقًا عند الحاجة. وفي أسواق التجزئة تحديدًا، تُعد سياسة عرض الأسعار بالعملتين خلال الانتقال عنصرًا حاسمًا لتقليل الغش والخلط، خصوصًا في السلع سريعة الدوران.

ويتوقف نجاح التجربة على ضبط الأسعار ومنع الاستغلال عبر التقريب غير العادل، سرعة تحديث الأنظمة المحاسبية لدى الشركات ومحال التجزئة، وتوفير سيولة كافية من الأوراق الجديدة لمنع تكوّن سوق موازية بين العملتين.

ويخشى بعض المتعاملين من أن يؤدي الالتباس في الأيام الأولى إلى موجات رفع أسعار غير مبررة، بينما تراهن الجهات المعنية على أن الانتقال التدريجي والرقابة سيحدان من تلك المخاطر.

ماذا يعني ذلك لسعر الصرف مقابل الدولار؟

في المحصلة، تبقى العملة السورية الجديدة مقابل الدولار مرتبطًة بالاقتصاد الحقيقي أكثر من تصميم الورقة النقدية.

وقد يُقلل حذف الأصفار الضجيج في الأرقام ويحسن وضوح التسعير، لكنه لا يعالج وحده أسباب ضعف العملة ما لم يتزامن مع تحسن الإنتاج وتراجع التضخم وتوسّع القنوات المالية الموثوقة.