hamburger
userProfile
scrollTop

استبدال "الليبور" بـ"السوفر".. ما الذي يعنيه هذا التحول في أسواق المال؟

زاد الحديث عن استبدال مؤشر الليبور بالسوفر خلال الساعات الماضية (رويترز)
زاد الحديث عن استبدال مؤشر الليبور بالسوفر خلال الساعات الماضية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تشهد المنظومة المالية العالمية تحولات مستمرة بإحلال مؤشر "سوفر" (SOFR) مكان مؤشر"ليبور" (LIBOR) الذي هيمن لعقود كأساس لتسعير القروض والاستثمارات، فماذا يعني هذا التحول وما هي هذه المؤشرات وكيف تؤثر على التعاملات اليومية للمواطنين؟

ماذا يعني إحلال مؤشر "سوفر" مكان مؤشر "ليبور"؟

يُعتبر إحلال مؤشر "سوفر" مكان مؤشر "ليبور" نقلة نوعية لتعزيز الشفافية والاعتماد على البيانات الفعلية، بعد أن شاب "ليبور" بعض التلاعبات والتقديرات غير الموضوعية.

مؤشر ليبور

وظل "ليبور" الذي يُحدد سعر الفائدة بين البنوك في لندن منذ ثمانينيات القرن الماضي العمود الفقري للتمويل العالمي، مؤثرًا في تسعير كل شيء من القروض العقارية إلى المشتقات المالية، لكنه فقد بريقه بعد كشف فضائح تلاعب كبرى من قبل مؤسسات مالية، ما دقّ المسمار الأخير في نعش مصداقيته، وحفّز البحث عن بديل أكثر موثوقية.

مؤشر سوفر

مؤشر "سوفر" وهو يعني معدل التمويل الليلي المضمون، كحلقة وصل بين الماضي والمستقبل، إذ يُحسب بناءً على آلاف المعاملات اليومية الفعلية في السوق الأميركية، بدلا من الاعتماد على تقديرات البنوك، وهذا يجعله أقل عرضة للتلاعب، وأكثر انعكاسًا للواقع المالي لكل فرد أو مؤسسة، وقد أقرته الجهات التنظيمية الأميركية رسميًا كمعيار جديد، ليكون حجر الزاوية في نظام مالي متجدد.

تحديات التحول

يواجه القطاع المالي تحديات ضخمة في انتقاله إلى "سوفر"، مع ارتباط عقود بقيمة تريليونات الدولارات بـ"ليبور"، ما يتطلب إعادة هيكلة شاملة للاتفاقيات القائمة، ورغم تركيز التغيير على الأسواق المتقدمة، إلا أن آثاره قد تمتد إلى الدول النامية، التي قد تضطر إلى مراجعة شروط ديونها الدولية لتتوافق مع المعايير الجديدة، مما قد يؤثر على تكلفة اقتراضها.

يرى الخبراء أن التحول إلى "سوفر" ليس مجرد تحديث تقني، بل خطوة حيوية نحو تعزيز الاستقرار والثقة في الأسواق المالية، فبالإضافة إلى تقليل المخاطر النظامية، من المتوقع أن يعود هذا التغيير بفوائد طويلة المدى على المقترضين والمستثمرين عبر شفافية أكبر في تحديد الأسعار.

وزاد الحديث عن استبدال الليبور بالسوفر، بعدما أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القرار الجمهوري رقم 605 لسنة 2024، بالموافقة على تعديل اتفاق إطاري مع بنك التنمية الإفريقي، ينص على استبدال سعر الفائدة المرجعي "الليبور" بمعدل "السوفر"، في خطوة تعكس مواكبة مصر للتغيرات الدولية في هيكلة أدوات الدين، الأمر الذي دفع عدد كبير للبحث حول استبدال الليبور بالسوفر.