hamburger
userProfile
scrollTop

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المغرب.. إصلاح يوسع شبكة الأمان

المشهد

 الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يُبسط مسار الاستحقاق لمعاش الشيخوخة (رويترز)
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يُبسط مسار الاستحقاق لمعاش الشيخوخة (رويترز)
verticalLine
fontSize

يشهد المغرب خلال 2025 إعادة تشكيل عميقة لشبكات الحماية، يتقدمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر إصلاحات تشريعية ورقمية وتمويلية، تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين وخفض كلفة المخاطر على الأسر والمشغلين.

وشملت التحولات تعزيز نظام التقاعد، وتعميم التغطية الصحية الإلزامية، وتطوير قنوات رقمية للأداء والتصريح والمتابعة، ما يخلق أرضية أكثر صلابة للاستهلاك والاستثمار ويعزّز مرونة سوق العمل.

ملامح إصلاح  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

أقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تبسيط مسار الاستحقاق لمعاش الشيخوخة مع تخفيض شرط الحد الأدنى لأيام التأمين ابتداء من مايو 2025، بما يسرّع دخول فئات واسعة تحت مظلة المعاش، من أجل ارتفاع الدخل الدائم للأسر الأكبر سنًا، وتقليص هشاشة الاستهلاك خلال فترات الضغوط الاقتصادية، إلى جانب تحفيز الادخار الرسمي على حساب القنوات غير المهيكلة.

ورسخ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، دوره كفاعل مركزي في إدارة التأمين الإلزامي على المرض عبر توحيد الحوكمة وتبسيط مساطر السداد، مع استكمال إدماج العمال غير الأجراء والأشخاص الذين كانوا خارج المنظومة سابقًا.

وهذا المسار يخفض النفقات الصحية على الأسر، ويرفع إنتاجية العمل بفضل انتظام خدمات الرعاية ووضوح حقوق المؤمّنين.

تعويض فقدان الشغل 

يحافظ نظام تعويض فقدان الشغل على شروط أهلية واضحة تشمل رصيدًا أدنى من أيام التصريح خلال الأعوام الأخيرة، وإيداع الطلب خلال مهلة زمنية محددة.

ويحد هذا التعويض من الانكماش الحاد في الإنفاق الخاص عند الصدمات، ويمنح الباحثين عن عمل فسحة زمنية للانتقال الوظيفي دون خسائر اجتماعية قاسية، ما ينعكس استقرارًا أكبر في الدورة الاقتصادية وسوق الشغل.

التحول الرقمي 

انتقل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى إلزامية التصريح والأداء الإلكترونيين لأرباب العمل، مع تعميم استخدام منصات المتابعة للمؤمن لهم عبر حسابات رقمية وتطبيقات مخصصة.

هذا التحول خفض زمن المعاملة وكلفة الامتثال، ورفع جودة البيانات وقابليتها للتتبع، كما حسّن انتظام التحصيل الشهري للواجبات، وهي عناصر حاسمة لاستدامة تمويل التعويضات والمعاشات.

وتدعم سياسات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نمو الاستهلاك عبر رفع الدخول المضمونة للفئات الهشّة، وتدعم الاستثمار الخاص عبر تقليص عدم اليقين المتعلق بمخاطر المرض والبطالة والتقاعد.

وتسمح الرقمنة بتوسيع الوعاء التأمينـي وتقليص فجوات التغطية بين القطاعات، ما ينعكس على قاعدة جباية أكثر استقرارًا ويعزّز استدامة المالية الاجتماعية على المدى المتوسط.

تحديات التنفيذ والحوكمة

تفرض المرحلة الراهنة استمرار الاستثمار في أمن المعلومات وحماية المعطيات، وتوسيع قدرات الاستقبال الرقمي في المناطق الأقل اتصالًا، وتكثيف مواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة للالتزام بالإجراءات الإلكترونية.

ويستدعي الأمر تحديثًا دوريًا لمعايير الأهلية وقيم التعويضات وفق تطورات الأجور والتضخم، مع قياس صارم للأثر لضمان تحقيق أفضل عائد اجتماعي واقتصادي.