قال نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة مايكروسوفت براد سميث، إنّ الإمارات تقود العالم في استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنّ 59.4% من السكان يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي بالفعل، وهي أعلى نسبة على مستوى الدول.
وأضاف سميث، أنّ العالم يمر بمرحلة مليئة بالتحديات والتوترات، لكنّ الإمارات تقدّم مثالًا عمليًا على تحويل الأمل إلى إنجازات ملموسة، لتصبح نموذجًا يمكن للدول الاستفادة منه في تطوير المهارات والبنية الرقمية.
وجاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في فعالية جولة الذكاء الاصطناعي AI Tour بدبي.
وأوضح سميث، أنّ اعتماد الذكاء الاصطناعي يتسارع عالميًا لكنه غير متكافئ، في مناطق تتراوح نسب الاستخدام بين 25% و35% وتصل إلى 59%، وأخرى تقل عن 10% بل أحيانًا 5%.
وشدّد على أنّ تضييق هذه الفجوات يتطلب معالجة أساسيات الوصول للتقنية.
الأساسيات أولًا.. كهرباء وإنترنت ومهارات
بحسب سميث، يعيش على الكوكب 8.1 مليار إنسان، لكنّ استخدام الذكاء الاصطناعي مرتبط بتوافر الكهرباء والاتصال بالإنترنت والمهارات الرقمية. مع وجود 700 مليون شخص بلا كهرباء، وأكثر من 2 مليار بلا إنترنت، يتقلّص عدد القادرين على تبنّي التقنية إلى نحو 4.3 مليارات شخص فقط.
استثمار مايكروسوفت في الإمارات.. 15.2 مليار دولار حتى 2029
وأعلنت مايكروسوفت عن استثمار 15.2 مليار دولار بين 2023 و2029، لتعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي في الإمارات.
وأشار سميث، إلى إنفاق 7.3 مليارات دولار بنهاية ديسمبر، على أن يتم استثمار الباقي لاحقًا، ويشمل ذلك 1.5 مليار دولار في G42، وأكثر من 5 مليارات دولار لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمويل التوظيف وتوسيع شبكة الشركاء داخل الدولة.
وقال سميث إنّ جدوى الاستثمار ترتكز على 3 عناصر متكاملة: التقنية المتقدمة، وتنمية المواهب، والثقة التي تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، كما أشاد برؤية الإمارات منذ 2017 حين عينت أول وزير للذكاء الاصطناعي، وبدأت بتأهيل كوادر الحكومة على المهارات الرقمية.
مليون مُستفيد من برامج التأهيل
جدّد سميث التزام مايكروسوفت ببرامج بناء القدرات في المنطقة، عبر تأهيل مليون شخص بحلول نهاية 2027، بما يدعم سوق العمل ويعزز جاهزية القطاعات كافة للتحوّل الرقمي.
وخلال جلسة حوارية بمشاركة الرئيس التنفيذي لمجموعة G42 بنغ شياو، ورئيس مايكروسوفت لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا سامر أبو لطيف، تم تأكيد أنّ الاستثمار المشترك سيُسرع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الإمارات، وينمّي القدرات المحلية، ويوسع فرص النمو عبر القطاعات الاقتصادية.