سجّلت سندات أبوظبي الدولارية إقبالًا قويًا اليوم الخميس 25 سبتمبر 2025، إذ تخطت طلبات الاكتتاب حاجز 10 مليارات دولار على الشريحة لأجل 10 سنوات، وفق وثيقة تسويقية اطّلع عليها متعاملون.
ويجري تسويق الشريحة الطويلة عند هامش إرشادي يقارب +55 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب شريحة ثلاثية السنوات، يجري تسويقها قرب +40 نقطة أساس، ويعزز هذا الزخم المبكّر احتمالات تضييق الفروقات عند التسعير النهائي، إذا استمرّت شهية المستثمرين.
تفاصيل وهيكلة الإصدار
يُطرح الإصدار وفق قواعد Reg S/144A؛ أي تسويق عالمي للمؤسسات خارج الولايات المتحدة (Reg S) مع إمكانية البيع داخلها للمستثمرين المؤهَّلين فقط، وتُصدر سندات أبوظبي الدولارية كدين عادي غير مضمون، وتخطط الجهة المُصدرة لإدراج السندات في بورصة لندن وسوق أبوظبي للأوراق المالية.
ويتولى تنسيق الإصدار وإدارة سجل الأوامر كلٌّ من، سيتي بنك أبوظبي الأول، وغولدمان ساكس إنترناشونال، وإتش إس بي سي، ومورغان ستانلي، وستاندرد تشارترد.
وبمشاركة مديري دفاتر إضافيين هم، بنك أبوظبي التجاري، وبنك الصين، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وآي سي بي سي – والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وجيه بي مورغان، وإس إم بي سي – وبنك سوميتومو ميتسوي.
تصنيف ائتماني مرتفع يدعم التسعير
من المتوقع أن تحمل السندات تصنيفات عند AA لدى وكالات رئيسية، بما يتماشى مع التصنيف السيادي لأبوظبي.
هذا المستوى من الجدارة الائتمانية يمنح الإصدار أفضلية واضحة لناحية تكلفة التمويل، ويجعل الفارق فوق الخزانة الأميركية جاذبًا لمديري الأصول وصناديق التأمين والمعاشات الباحثة عن عائد دولاري مع مخاطرة ائتمانية منخفضة.
لماذا تتلقى طلبًا قويًا؟
تعود قوة الطلب إلى مزيج من العوامل: متانة المركز المالي للإمارة، واستقرار الأوضاع الائتمانية، وندرة الإصدارات الممتازة في الأسواق الناشئة مقارنة بحجم السيولة المتاحة، إضافةً إلى رغبة المؤسسات في تمديد آجال محافظ الدخل الثابت بعوائد دولارية ثابتة نسبيًا.
الميل الواضح نحو شريحة العشر سنوات، يعكس رغبة المستثمرين في التعرّض طويل الأجل مع علاوة عائد فوق السندات الأميركية القياسية.
وكانت أبوظبي قد عادت إلى الأسواق في أبريل 2024 بإصدار سيادي قُدّر بنحو 5 مليارات دولار عبر آجال 5 و10 و30 سنة، حينها جاء تسعير شريحة العشر سنوات ضمن نطاقات ضيّقة فوق الخزانة الأميركية، وهو ما يوفّر مرجعًا مقارنًا لتسويق الشريحة الحالية، ويعكس استمرارية الطلب على اسمٍ سيادي مرتفع التصنيف.