ارتفعت أسعار الذهب في تداولات الثلاثاء مدفوعة بتراجع مؤشر الدولار وتزايد رهانات الأسواق على خفضٍ وشيك لأسعار الفائدة الأميركية، بينما يترقب المستثمرون كلمة مرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال ندوة جاكسون هول هذا الأسبوع.
وبحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 3336.88 دولارا للأوقية، فيما زادت عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر 0.1% إلى 3381.20 دولارا.
وتراجع مؤشر الدولار 0.1% أمام سلة من العملات، ما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى ويُحسّن جاذبيته كأصل ملاذ.
ترقّب إشارات السياسة النقدية
تتجه الأنظار إلى مداخلة باول في ندوة البنوك المركزية بمنتجع جاكسون هول بولاية وايومنج (21–23 أغسطس)، بحثًا عن إشارات أوضح لمسار السياسة النقدية وتوقيت بدء دورة التيسير.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي، تسعّر الأسواق احتمالًا يقارب 83% لخفض الفائدة بـ25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل للفيدرالي، وهي رهانات تعني عمليًا انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب وتراجع الضغوط من عوائد السندات.
ويشير محللون في بنوك استثمارية إلى أن الذهب يتحرك في نطاق ضيق منذ أسابيع بفعل تداخل عوامل عدة: توترات تجارية، ومحاولات دفع مسار تفاوضي بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى إشارات ضعف في سوق العمل الأميركي.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن واشنطن ستُسهم في ضمان أمن كييف ضمن أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، ما يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين الذي يحافظ على جاذبية الملاذات الآمنة.
معادن نفيسة.. أداء متباين
سجّلت المعادن الأخرى تحركات متفاوتة؛ إذ تراجعت الفضة الفورية 0.1% إلى 37.97 دولارا للأوقية، وارتفع البلاتين 0.6% إلى 1330.80 دولارا، بينما انخفض البلاديوم 0.6% إلى 1115.37 دولارا. ويعكس التباين حساسية كل معدن لاعتبارات العرض والطلب الصناعي مقابل عوامل التحوّط الكلي.