تمكن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرورة عدم إقالة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك وفقًا لما أفاد به أشخاص مطلعون لـ"وول ستريت جورنال".
وأوضحت المصادر، أن سكوت بيسنت ركز عند شرحه للأسباب، على محاور عدة، أبرزها حجم التأثيرات المحتملة على الأسواق والاقتصاد في حال إقالة جيروم باول، واحتمال أن يكون مجلس الاحتياطي الفدرالي في طريقه فعليًا وفي وقت لاحق من هذا العام إلى خفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى عقبات سياسية وقانونية محتملة إذا ما تمت هذه الإقالة بالفعل.
هجوم ترامب على جيروم باول
وفي وقت سابق وعلى وقع الهجوم المستمر من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، قال استراتيجيون في شركة "دويتشه بنك إيه جي"، إن الإطاحة المحتملة بالرئيس باول من قبل ترامب من شأنها أن تدفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا، إلى الارتفاع بأكثر من نصف نقطة مئوية.
وقد اكتسبت الهجمات من قبل ترامب وحلفائه في الإدارة على رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أولئك الذين يرغبون في رؤية البنك المركزي يخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع مما يتوقعه المسؤولون حاليًا، إلحاحًا جديدًا في الأسابيع الأخيرة.
وفي 16 يوليو الجاري وعندما تم التداول بأخبار عن نية ترامب إقالة باول، تراجعت الأسهم الأميركية والدولار والسندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل بشكل حاد في حين ارتفعت سندات الخزانة قصيرة الأجل.
وفي هذا الشأن، قال استراتيجي الأسواق الحية سيمون وايت: "لولا التأثير التضخمي للتعريفات الجمركية، لكان باول على الأرجح سعيدًا بالفعل بخفض أسعار الفائدة، ولكن من المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد بشكل واضح بما فيه الكفاية في الأشهر القليلة المقبلة".
واستنادًا إلى التقلبات في سندات الخزانة التي شوهدت خلال الأسبوع الماضي، من الممكن أن يرتفع العائد الاسمي لسندات الخزانة لمدة 30 عامًا بنحو 56 نقطة أساس، حسبما كتب استراتيجيو "دويتشه بنك"، حتى مع ارتفاع الواجهة الأمامية لمنحنى الخزانة على توقعات بسياسة نقدية أسهل على المدى القصير.
وتراجعت سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا في يوليو، مع توقعات الإنفاق الحكومي ومسار خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي. وأثارت أرقام التضخم الاستهلاكي الأسبوع الماضي موجة بيع دفعت العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى أكثر من 5% للمرة الأولى منذ يونيو.