بعد نحو 6 سنوات على قانون قيصر للعقوبات على سوريا، أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي مشروع موازنته الدفاعية السنوية وتتضمن مادة تنص على إلغاء قانون قيصر مع نهاية العام الحالي وذلك بعد موافقة 77 عضواً مقابل 22 معترضاً. فماذا يعني إلغاء قانون قيصر؟
ماذا يعني إلغاء قانون قيصر؟
شكل قانون قيصر أحد أبرز أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي ضد النظام السوري.
ويعتبر إلغاء قانون قيصر بمثابة انفراجة كبيرة في المشهد الاقتصادي السوري إذ يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح وإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي بعد سنوات من العزلة.
وقد رحّبت دمشق بالقرار واعتبرته خطوة تاريخية، إذ أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن هذه اللحظة تمثل بداية عهد اقتصادي جديد قائم على الإنتاج والاستثمار وإعادة الإعمار. بدوره أيضاً وصف حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية الخطوة بأنها نقطة تحول ستعيد الثقة بالعملة الوطنية السورية وتدعم الاستقرار المالي.
وكان قانون قيصر الذي أقر عام 2019 يهدف إلى محاصرة الاقتصاد السوري وفرض عقوبات على أي جهة تقدم دعماً مادياً أو تقنياً للحكومة السورية بما في ذلك القروض والاستثمارات والمشاريع المرتبطة بإعادة الإعمار. واستهدف القانون قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والطيران والمصارف. وشمل أيضاً عقوبات على روسيا وإيران الداعمتين للنظام.
ويرى مراقبون أن إلغاء القانون يعكس تبدلاً في المقاربة الأميركية حيال الملف السوري خصوصاً بعد سقوط نظام بشار الأسد، في حين رحبت دمشق بإلغائه باعتبار أنه يشكل انتصارا دبلوماسيا ويفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات وعودة تدريجية إلى الحياة الاقتصادية بعد سنوات من العزلة الدولية.
تجدر الإشارة إلى أنّ قانون قيصر استمد اسمه من مصور يعرف بـ"قيصر" قام بتسريب آلاف الصور التي توثق الانتهاكات داخل السجون السورية خلال ولاية النظام السابق.