انخفض الدولار في تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما عززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية المتباينة، والتي تأخر نشر بعضها بسبب الإغلاق الحكومي، رهانات الأسواق على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي يتجه إلى خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وفي أواخر التعاملات الصباحية بالسوق الأميركية، صعد اليورو بنحو 0.5%، ليسجل حوالي 1.1577 دولار، كما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.6% إلى نحو 1.3184 دولار، مستفيدَين من تراجع العملة الأميركية.
مؤشر الدولار يتراجع بعد بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين
هبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.5% إلى مستوى 99.746 نقطة، بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المنتجين لشهر سبتمبر.
وجاء هذا التراجع، بعد أن كان المؤشر قد حافظ في بداية الأسبوع على مكاسب حادة حققها الأسبوع الماضي، بنحو 1%.
وقال رئيس محللي الاستثمار في "جلوبال إكس" سكوت هيلفشتاين، في تصريحات عبر البريد الإلكتروني، إن استقرار أسعار المنتجين وتباطؤ إنفاق المستهلكين كما تعكسه بيانات مبيعات التجزئة، يجعلان خفض سعر الفائدة في ديسمبر "احتمالاً مطروحاً بقوة" أمام الفيدرالي الأميركي.
البيانات الاقتصادية الأخيرة، جاءت امتدادًا لسلسلة من التصريحات الحذرة من صانعي السياسة النقدية في الأيام الماضية، ما ساعد على ترسيخ توقعات خفض الفائدة.
فقد قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي كريستوفر والر، أمس الاثنين، إن مؤشرات سوق العمل لا تزال تُظهر قدرًا من الضعف يكفي لتبرير خفض جديد لأسعار الفائدة بمقدار 0.25%، مع التأكيد على أن أي خطوات لاحقة ستعتمد على البيانات التي تأخر نشرها بسبب الإغلاق الحكومي.
وتتوافق هذه التصريحات مع ما أدلى به جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، يوم الجمعة الماضي، حيث تبنى هو الآخر نبرة حذرة تميل إلى التيسير إذا استدعت البيانات ذلك.
وبحسب خدمة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي، أصبحت الأسواق تُسعّر الآن احتمالاً يبلغ نحو 83%، لخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، ارتفاعاً من حوالي 50% قبل أسبوع فقط، في إشارة إلى تحول واضح في توقعات المستثمرين.
الين يرتفع والمستثمرون يترقبون أي تدخل من طوكيو
على صعيد العملات الأخرى، ارتفع الين الياباني ليُتداول بالقرب من 156.055 ين للدولار، ما دفع العملة الأميركية للتراجع بنحو 0.5% أمام الين.
ويترقب المستثمرون أي إشارات على تدخل رسمي من السلطات اليابانية لدعم العملة، بعد تراجع الين في أعقاب تولي ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء، وهي معروفة بميلها إلى سياسة نقدية تيسيرية، ما يزيد الضغط على العملة المحلية.