الصفقة، التي تعتمد على تبادل الأسهم، تنص على استحواذ كامل من قِبل بنك الاتحاد على رأسمال "الاستثماري"، من خلال إصدار أسهم جديدة تُمنح لمساهمي الأخير مقابل نقل ملكيتهم الكاملة.
خطوة إستراتيجية بين بنك الاتحاد والاستثماري
ويُعد هذا التوجه تمهيدًا لعملية اندماج شاملة تخضع للأطر الرقابية والتنظيمية المعتمدة، لتتحوّل ملكية "الاستثماري" كليًا إلى بنك الاتحاد، الذي سيشكّل الجهة الدامجة في هذه العملية، ويتوقع أن يسهم اندماج بنك الاتحاد والاستثماري في تغيرات كبيرة داخل القطاع المصرفي الأردني.
التغيرات المتوقعة عقب اندماع بنك الاتحاد والاستثماري
النتائج المتوقعة لهذا التوحيد البنكي تتجاوز مجرد زيادة في الحصص السوقية؛ إذ تشير التقديرات إلى بلوغ رأس مال الكيان الجديد نحو 352.2 مليون دينار، مع حقوق ملكية تقترب من حاجز المليار دينار، فيما ستصل الأصول المجمّعة إلى ما يقارب 11 مليار دينار، ما يعزّز قدرة البنك على العمل بكفاءة أعلى ومنافسة أكبر داخل السوق المصرفي الأردني.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تنسجم مع التوجهات الرسمية الرامية إلى تحفيز الاندماجات المصرفية لتكوين مؤسسات مالية أكثر مرونة وصلابة في مواجهة التحوّلات الاقتصادية، بما يضمن تعزيز الدور البنكي في دعم الاقتصاد الوطني.
من جهة أخرى، تستهدف الصفقة تحقيق توسّع جغرافي وتشغيلي أوسع، مع الحفاظ على الكفاءات البشرية القائمة في كلا البنكين. ويؤكد الجانبان التزامهما بتوفير بيئة مهنية مستقرة، تضمن استمرارية العطاء وتدعم رحلة التحول المؤسسي بسلاسة ومسؤولية.
ومن المرتقب أن تُعرض الصفقة على الهيئتين العامتين للبنكين في اجتماع غير عادي بتاريخ 25 يونيو المقبل، في خطوة نحو استكمال المتطلبات الرقابية والحصول على موافقات الجهات الرسمية ذات الصلة، على رأسها البنك المركزي الأردني.
هيكل القيادة الجديد للبنك بعد الدمج يتضمن استمرار باسم سلفيتي في موقعه كرئيس لمجلس الإدارة، إلى جانب تعيين فهمي أبو خضرا نائبًا له، بينما يُنتظر أن يتولى منتصر دوّاس منصب الرئيس التنفيذي بعد استيفاء الموافقات الرسمية، على أن تبقى ناديا السعيدي في موقعها التنفيذي حتى دخول المرحلة الانتقالية حيز التنفيذ.
هذه الصفقة، التي تُدار بوضوح ضمن رؤية إستراتيجية طويلة المدى، تفتح فصلًا جديدًا في تطوّر القطاع المصرفي المحلي، وتؤسس لتحالف مصرفي يمتلك القدرة على التوسع والنمو في سوق متسارع التحوّل، وسط مشهد اقتصادي إقليمي يتطلب جاهزية مؤسساتية عالية.