تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الثلاثاء، بعدما سجلت مكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، في وقت تتداخل فيه عوامل جيوسياسية متصاعدة مع إشارات سوقية ترجح وفرة المعروض مع بداية 2026.
وبحلول الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم فبراير، التي ينتهي أجلها اليوم، بنحو 21 سنتا أو 0.3% إلى 61.73 دولارًا للبرميل.
وتراجع عقد مارس الأكثر نشاطا 19 سنتًا أو 0.3% إلى 61.30 دولارًا، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتا أو 0.3% إلى 57.88 دولارًا للبرميل.
مكاسب الجلسة السابقة مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات
كان الخامان قد صعدا بأكثر من 2% عند تسوية الجلسة السابقة، بعد اتهام موسكو كييف باستهداف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما رفع حساسية الأسواق لاحتمالات تعطل الإمدادات في حال اتسع نطاق التصعيد.
ونفت كييف الاتهام، واعتبرته محاولة لتقويض مسار المفاوضات، بينما يرى مراقبون أن الوصول إلى اتفاق سياسي، قد يبقى معقدًا في ظل تدهور الثقة بين الطرفين.
في الوقت نفسه، ظهرت ضغوط تصحيحية على أسواق السلع بعد هبوط حاد في المعادن النفيسة خلال جلسة أمس الإثنين، مع تراجع الفضة والبلاتين من قمم قياسية وسط موجة جني أرباح عقب صعود قوي في الفترة الأخيرة.
وقال المحلل لدى ماريكس إد مئير، إن موجة البيع الراهنة في النفط قد تكون مرتبطة جزئيا بهذا التصحيح الواسع في المعادن النفيسة، باعتباره مؤشرا على تهدئة شهية المخاطرة عبر أسواق السلع الأولية بشكل عام.
الشرق الأوسط يعود إلى الواجهة كمصدر مخاطر
على صعيد آخر، يراقب المتعاملون تطورات الشرق الأوسط بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار فيها إلى احتمال دعم ضربة كبيرة أخرى لإيران، إذا استأنفت تطوير برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.
ووجه تحذيرات لحركة "حماس" بشأن عواقب محتملة إذا لم تلق السلاح، في وقت قال إنه يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس".
وتبقى هذه العوامل الجيوسياسية قادرة على إعادة تسعير مخاطر الإمدادات بسرعة، حتى مع تراجع الأسعار في الأجل القصير.