تدخل توقعات أسعار الذهب 2026 مرحلة مختلفة عن السنوات السابقة، لم يعد السؤال هل يرتفع الذهب أم يهبط. السؤال الأهم أصبح، ما الذي يجعل الأسعار تبقى مرتفعة أصلًا. وما الذي قد يغير هذا الاتجاه إذا تحرك الدولار أو العوائد أو شهية المخاطرة.
وفي أحدث مذكرات مؤسسات الاستثمار العالمية، يظهر أن توقعات أسعار الذهب 2026 تميل إلى سيناريو الأسعار العالية، ليس لأن العالم سيعيش أزمة دائمة. بل لأن هناك طلبًا طويل النفس يقوده طرفان، البنوك المركزية التي تزيد مشترياتها، والمستثمرون الذين يبحثون عن تحوط في بيئة يتداخل فيها عدم اليقين مع تغيّر مسار الفائدة.
توقعات أسعار الذهب 2026.. خريطة الأرقام كما تراها وول ستريت
اللافت أن التوقعات المرتفعة لم تعد هامشية، بعض المؤسسات الكبرى يضع أرقامًا تقترب من 5,000 دولار للأونصة خلال 2026 مع اختلاف التوقيت والسرعة:
- تقديرات تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى 4,900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر 2026 في السيناريو الأساسي لدى أحد أكبر بنوك الاستثمار.
- توقعات أخرى ترى 5,000 دولار خلال الربع الثالث من 2026 ثم تهدئة قرب 4,800 دولار بنهاية العام. مع احتمال صعود إلى 5,400 دولار إذا ارتفعت المخاطر السياسية والاقتصادية.
- تقديرات بنوك عالمية تتحدث عن اقتراب الذهب من 5,000 دولار بحلول الربع الرابع من 2026. وبعضها يتبنى متوسطًا قريبًا من 5,055 دولار في تلك الفترة.
- في المقابل توجد مؤسسات ترى أن الارتفاع القوي قد يفتح الباب لتصحيح خلال 2026 إذا تبدلت العوامل الداعمة أو فقد السوق زخمه.
توقعات أسعار الذهب 2026.. لماذا ترفع المؤسسات سقفها رغم الأسعار القياسية؟
هناك ثلاث روافع تتكرر في أغلب التقارير الحديثة وتفسر التشدد في التوقعات:
أولا مشتريات البنوك المركزية: كثير من البنوك ترى أن الطلب الرسمي أصبح عنصرًا ثابتًا، هذا النوع من الطلب لا يتحرك بسرعة مثل المضاربة. لذلك يقلل احتمال الهبوط الحاد ما لم يحدث تغير كبير في السياسات.
ثانيا الفائدة الأميركية والعائد الحقيقي، الذهب لا يمنح عائدًا، لذلك يتأثر بما يدفعه المستثمر مقابل الاحتفاظ بالنقد أو السندات. إذا تراجعت العوائد الحقيقية أو زادت احتمالات خفض الفائدة يصبح الذهب أكثر جاذبية.
ثالثا الدولار والمخاطر، إذ أن ضعف الدولار عادة يدعم الذهب، كما أن الضبابية الجيوسياسية والمالية تدفع المحافظ إلى زيادة التحوط حتى دون حدوث أزمة لحظية.
سيناريوهات غير تقليدية للذهب في 2026
سيناريو الارتفاع الهادئ: يتحرك الذهب صعودًا على مراحل، كل تراجع يجذب شراء جديد من بنوك مركزية ومن مستثمرين. هذا السيناريو يقود الأسعار إلى نطاقات مرتفعة مع نهاية 2026.
سيناريو القمة ثم تهدئة: يصل الذهب إلى قمم خلال جزء من العام ثم يهدأ قرب نهايته إذا استقرت العوائد أو تحسنت شهية المخاطرة.
سيناريو التصحيح: يحدث إذا عاد الدولار للقوة أو ارتفعت العوائد الحقيقية أو اتجه المستثمرون بقوة نحو الأصول عالية المخاطر، في هذا السيناريو قد يتراجع الذهب بوضوح حتى لو ظل مرتفعًا تاريخيًا مقارنة بسنوات سابقة.
توقعات أسعار الذهب 2026 ترتكز على طلب أقوى من المعتاد وعلى تحوط أوسع داخل المحافظ، لكن الطريق لن يكون خطًا مستقيمًا، فالذهب قد يصعد ثم يهدأ ثم يعاود الارتفاع. العامل الفاصل سيكون كيف يتحرك الدولار والفائدة. وكيف يتعامل العالم مع موجات عدم اليقين التي قد تظهر خلال العام.