كشفت دراسة حديثة صادرة عن المجلس الدولي للنقل النظيف، وهو شركة أبحاث متخصصة، أن السيارات الكهربائية المباعة في أوروبا تحقق خفضًا كبيرًا في انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة تصل إلى 73% على مدار دورة حياتها مقارنة بمثيلاتها التي تعمل بمحركات البنزين.
في المقابل، أشار المجلس إلى أن أنواع المحركات الأخرى، مثل السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن، لم تحقق سوى تقدم محدود في خفض آثارها البيئية، حيث أظهرت الأرقام أن السيارات الهجينة تقلل الانبعاثات بنسبة 20% فقط، بينما تقلل السيارات الهجينة القابلة للشحن الانبعاثات بنسبة 30% مقارنة بالسيارات التي تعمل بالبنزين، وذلك بسبب تشغيلها بالكهرباء لفترات أقل مما كان متوقعًا.
من ناحية أخرى، حصلت شركات صناعة السيارات في أوروبا على مهلة إضافية للامتثال لمستهدفات الاتحاد الأوروبي بشأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن السيارات والشاحنات، بعد موافقة البرلمان الأوروبي على تخفيف القواعد، بما يفتح المجال لتقليل حجم الغرامات المحتملة على هذه الشركات.
وأشار المجلس الدولي للنقل النظيف إلى أن مزيج الكهرباء في أوروبا يتجه نحو التخلص من الكربون بوتيرة أسرع من المتوقع، موضحًا أنه بحلول عام 2025 ستشكل مصادر الطاقة المتجددة نحو 56% من إجمالي إنتاج الكهرباء في أوروبا، مقارنة بنسبة 38% المسجلة في عام 2020، ما يعزز كفاءة السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في خفض الانبعاثات.
وأكدت مارتا نيجري، الباحثة في المجلس، أن السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات تحقق تقدمًا أسرع من المتوقع في تقليل التلوث، متفوقة على باقي التقنيات الأخرى، بما فيها السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن. وأرجعت هذا التقدم إلى التوسع السريع في استخدام الطاقة المتجددة داخل أوروبا إلى جانب الكفاءة العالية للسيارات الكهربائية في استهلاك الطاقة.