تتركز أنظار الأسواق العالمية على توقعات اجتماع الفيدرالي المقبل في ديسمبر، وهو الاجتماع الختامي للسياسة النقدية في عام 2025، ويعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر 2025، مع ترقب واسع لقرار سعر الفائدة وما سيصحبه من إشارات بشأن مسار 2026.
وتميل تعاملات العقود الآجلة إلى ترجيح خفض جديد للفائدة بواقع 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر.
وتعكس هذا توقعات اجتماع الفيدرالي المقبل في ديسمبر، قناعة بأن الفيدرالي قد يواصل خفضًا تدريجيًا للفائدة لدعم سوق العمل، مع محاولة الحفاظ على تقدم مسار كبح التضخم.
توقعات اجتماع الفيدرالي المقبل في ديسمبر
كان الفيدرالي، قد خفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة في اجتماع 29 أكتوبر 2025 بواقع 25 نقطة أساس إلى 3.75% و4%، في خطوة هدفت إلى موازنة المخاطر بين جانبي تفويضه المزدوج. ومع هذا الخفض، باتت توقعات اجتماع الفيدرالي المقبل في ديسمبر مبنية على فرضية استمرار التحرك المتدرج إذا لم تظهر مفاجآت تضخمية جديدة.
رغم ترجيح خفض الفائدة، تبقى نبرة البيان والمؤتمر الصحفي شديدة الأهمية. فالنقاش داخل اللجنة لا يبدو محسوما بالكامل، مع وجود أصوات تميل للتريث تحسبا لاحتمال عودة الضغوط السعرية، مقابل أصوات ترى ضرورة تقديم دعم وقائي لسوق العمل.
تأثير نقص البيانات بعد توقف حكومي سابق
زاد تعقيد الصورة هذا العام مع تأثير توقف حكومي أميركي طويل نسبيًا، عطل صدور بعض البيانات في توقيت حساس، ما دفع الأسواق إلى الاعتماد بدرجة أكبر على المؤشرات البديلة وبيانات القطاع الخاص.
هذا العامل يرفع من أهمية لغة الفيدرالي حول مدى ثقته في مسار التضخم والنشاط.
ويُرجح خفض 25 نقطة أساس، لينتقل النطاق المستهدف إلى 3.50% و3.75%، مع تأكيد أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات.
وإلى جانب قرار سعر الفائدة نفسه، ستركز الأسواق على تحديثات توقعات النمو والتضخم وسوق العمل، وطبيعة توزيع الأصوات داخل اللجنة، وأي تلميحات مباشرة أو غير مباشرة لمسار النصف الأول من 2026.
توقعات اجتماع الفيدرالي المقبل في ديسمبر
في المحصلة، تشير قراءة الأسواق وبنوك الاستثمار إلى أن توقعات اجتماع الفيدرالي المقبل في ديسمبر تميل لصالح خفض محدود جديد، لكن مع نبرة قد تكون أقل تيسيرا من المرات السابقة. لذلك يبقى جوهر الحدث في تفاصيل البيان والمؤتمر الصحفي بقدر أهمية قرار الخفض نفسه.