قالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر اليوم الجمعة، إن الاستدعاء العاجل الذي أطلقته شركة إيرباص لطائراتها من طراز إيه320 لإجراء إصلاحات فورية، لن يترتب عليه اضطراب كبير في عمل شركات الطيران البريطانية أو في جداول الرحلات.
تأثير فني محدود على الأسطول البريطاني
وأوضحت الوزيرة، في بيان، أنها تتابع التطورات المرتبطة بـ المشكلة الفنية التي تطال عدداً من الطائرات والمخاوف من انعكاسها على المسافرين والرحلات المقررة هذا المساء، لكنها أشارت في المقابل إلى أن النتائج الأولية تظهر أن التأثير على الناقلات البريطانية محدود.
وأضافت أن عدداً صغيراً فقط من الطائرات يحتاج إلى تعديلات أكثر تعقيداً تشمل البرمجيات وبعض مكوّنات الأجهزة، مؤكدة أن السلطات وشركات الطيران تعمل على تنفيذ التحديثات المطلوبة مع الحرص على تقليل أي إرباك للركاب قدر الإمكان.
أزمة استدعاء طائرات إيرباص إيه320
تعود أزمة استدعاء طائرات إيرباص إيه320 إلى خلل فني في أنظمة التحكم على عدد من طائرات العائلة، ما دفع الشركة الأوروبية إلى إصدار تعليمات عاجلة لشركات الطيران بوقف تشغيل الطائرات المتأثرة إلى حين تنفيذ تعديل برمجي إلزامي.
وتشير التقديرات إلى أن الاستدعاء يشمل آلاف الطائرات من طرازات إيه319 وإيه320 وإيه321، وهو ما يجعله واحدا من أوسع الاستدعاءات في تاريخ الشركة ويضع ضغوطا تشغيلية على شركات الطيران حول العالم.
وتحركت هيئات الطيران في أوروبا وأميركا وآسيا بسرعة، إذ طلبت السلطات التنظيمية معالجة الخلل قبل عودة الطائرات إلى الأجواء، فيما دعت إدارات الطيران إلى تعديل البرامج التي تتحكم في أسطح الطيران الحساسة مثل المصاعد والجنيحات.
ورغم أن الإصلاح يعتمد في الأساس على العودة إلى نسخة سابقة من البرمجيات، فإن القواعد تشترط إكمال التحديث على كل طائرة قبل استئناف تشغيلها، ما أدى إلى إلغاء وتأجيل عشرات الرحلات في بعض الأسواق خلال فترات ذروة السفر.
وشهدت شركات طيران كبرى في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا إرباكا مؤقتا في الجداول، مع إعلان ناقلات عالمية عن إخضاع جزء من أساطيلها لعمليات تحديث فوري، في حين سعت شركات أخرى إلى طمأنة المسافرين والتأكيد على أن تأثير استدعاء طائرات إيرباص إيه320 سيبقى محدودا زمنيا وتشغيليا، وأن الأولوية القصوى تظل لعنصر السلامة قبل إعادة الطائرات إلى الخدمة بشكل كامل.