hamburger
userProfile
scrollTop

عودة فورد إلى الهند عبر بوابة المحركات عالية الأداء وسط توترات تجارية

الخطة لا تشمل تصدير المحركات إلى الولايات المتحدة (رويترز)
الخطة لا تشمل تصدير المحركات إلى الولايات المتحدة (رويترز)
verticalLine
fontSize

تستعد شركة فورد موتور لضخ استثمار يقدر بنحو 32.5 مليار روبية ما يعادل 370 مليون دولار في الهند، لإعادة تشغيل موقع مارايامالاي ناغار في ولاية تاميل نادو جنوب البلاد، ستعاد تهيئة المصنع لإنتاج محركات عالية الأداء مخصصة للتصدير بطاقة سنوية تتجاوز 200 ألف وحدة، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".

ولا تشمل الخطة تصدير المحركات إلى الولايات المتحدة، فيما لم يُحسم بعد توزيع الشحنات على الأسواق الأخرى، مع ترقب إعلان رسمي قريب.

يأتي التحرك في ظل توترات تجارية بين نيودلهي وواشنطن هذا العام، بعد فرض رسوم أميركية 50% على واردات الهند وتزايد الانتقادات لشراء النفط الروسي، ورغم دفع الإدارة الأميركية لتوطين الصناعة داخليًا.

تتجه فورد إلى الاستفادة من قاعدة التصنيع الهندية منخفضة التكلفة وسلاسل التوريد المتنامية هناك.

تحول في إستراتيجية فورد الصناعية

يعكس القرار ثقة متجددة من الإدارة التنفيذية بقيادة جيم فارلي في الهند كقاعدة تصنيع ويواكب مراجعة لإستراتيجية المركبات الكهربائية.

وتتحول الشركة إلى إنتاج محركات للتصدير من موقع تشيناي، بدلًا من التركيز السابق على التوسّع في السيارات الكهربائية، بما يحقق تدفقات نقدية أسرع ويستغل فائض الطاقة التصنيعية.

وكانت فورد قد دخلت الهند في منتصف التسعينات ثم عززت حضورها بمصنع ثانٍ في ساناند عام 2015، غير أنّها أوقفت شراكة، كانت قيد البحث مع ماهيندرا بعد 2020، وانسحبت من السوق التجزئية لاحقًا، بسبب ضعف العائد، مع خسائر تراكمية تجاوزت ملياري دولار.

وانتهى الأمر ببيع مصنع ساناند إلى تاتا موتورز التي تنتج هناك سيارات كهربائية، وتأتي العودة عبر مسار التصدير، لإعادة توظيف الأصول وتقليص التكاليف الثابتة.

منافسة ضاغطة وسوق تتوسع

تتصاعد المنافسة في الولايات المتحدة مع انتشار مفاهيم المقاهي السريعة للطلب من السيارة كمجاز، وبالمثل تتكاثر منصات تصنيع سيارات في الهند يقودها لاعبون عالميون إلى جانب شركات محلية قوية.

في هذا المناخ، ترى فورد أن تاميل نادو توفر منظومة صناعية متكاملة تضم هيونداي ورينو وبي إم دبليو، ما يمنحها إمدادات ومهارات جاهزة ويختصر زمن الإطلاق، كما باتت شركات أميركية أخرى توسّع التصنيع في الهند خلال الأشهر الماضية، وعلى رأسها آبل مع شبكة مصانع آخذة في الاتساع.

وسيتيح خط المحركات الجديد لفورد تعزيز حضورها في أسواق التصدير من دون الالتزامات الرأسمالية الضخمة، لإطلاق طرازات كاملة في سوق محلية شديدة الحساسية للسعر، ومن شأن هذا النهج تخفيف المخاطر، ورفع معدلات التشغيل، وتحسين هوامش الربح عبر الاستفادة من وفورات الحجم والتكلفة.