أقرّ البرلمان الإيراني خطة تهدف إلى حذف 4 أصفار من العملة الوطنية (الريال)، في محاولة لمعالجة الانهيار الحاد في قيمتها مع استمرار البلاد في مواجهة تداعيات العقوبات الدولية المتجددة.
ووفق ما ذكره الموقع الرسمي لمجلس الشورى، فقد صوّت المشرّعون بالموافقة على مشروع القانون بعد شهرين من إعادة طرحه من قبل لجنة برلمانية كانت قد أحيت المقترح المجمّد منذ سنوات.
حذف أصفار الريال الإيراني
وبموجب الخطة الجديدة، سيتم استبدال كل 10 آلاف ريال حالي بريال واحد جديد، على أن تتداول النسختان القديمة والجديدة معًا لمدة تصل إلى 3 سنوات، فيما سيُمنح البنك المركزي الإيراني مهلة عامين لإتمام عملية الانتقال الكامل إلى العملة المعدّلة.
ولا تزال الخطوة بحاجة إلى موافقة مجلس صيانة الدستور وتوقيع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل أن تدخل حيّز التنفيذ رسميًا.
ويأتي القرار في وقت تسجل فيه العملة الإيرانية مستويات قياسية من الانخفاض، إذ بلغ سعر الريال في السوق السوداء نحو 1,115,000 ريال مقابل الدولار الأميركي الواحد، بحسب متتبّعين غير رسميين.
ويعتمد الإيرانيون في حياتهم اليومية منذ سنوات على حذف أحد الأصفار من الريال في التعاملات اليومية، ويستخدمون ما يُعرف بـ"التومان" كعملة متداولة، حيث يساوي كل تومان 10 ريالات.
ويأمل المشرّعون أن تسهم هذه الخطوة في تبسيط المعاملات المالية وتخفيف الأعباء المحاسبية الناتجة عن التضخم المزمن، لكنها تواجه تشكيكًا واسعًا من خبراء الاقتصاد الذين يرون أنّ المشكلة أعمق من الشكل النقدي، وتكمن في البنية الاقتصادية والعقوبات التي تخنق التجارة والاحتياطات الأجنبية.