hamburger
userProfile
scrollTop

نمو مبيعات السيارات الأميركية رغم العوائق التنظيمية

رويترز

محللون: ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة بنحو 2% خلال 2025 (رويترز)
محللون: ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة بنحو 2% خلال 2025 (رويترز)
verticalLine
fontSize

أشارت تقديرات محللين إلى ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة بنحو 2% في عام 2025، لتتجاوز بذلك عاما اتسم باضطرابات غير عادية في قطاع أصبحت فيه الأحداث الاستثنائية وغير المتوقعة ذات العواقب الكبيرة أمرا معتادا.

فقد واجهت شركات صناعة السيارات مشكلات في سلاسل الإمداد ورسوما جمركية غير متوقعة وإلغاء ائتمان ضريبي بقيمة 7500 دولار للسيارات الكهربائية، وهي عوامل دفعت بعض المشترين للتوجه إلى معارض الوكلاء لشراء سيارات قبل أن تؤدي اللوائح إلى رفع الأسعار.

بيع 16 مليون سيارة

وقال رئيس قسم حلول شركات تصنيع المعدات الأصلية في (جيه.دي. باور) توماس كينج"القول بأن العام كان مليئا بالتقلبات في المبيعات سيكون أقل مما ينبغي".

ويحذر محللون من أن الحفاظ على هذا النمو في 2026 ربما يكون صعبا، مع ضغط حالة الضبابية الاقتصادية وتكاليف الرسوم الجمركية المرتبطة بالرسوم على المستهلكين.

وبِيعت حوالي 16 مليون سيارة العام الماضي، وقادت الشاحنات العاملة بالبنزين وسيارات الدفع الرباعي والسيارات الهجينة دعم الطلب. ومن المقرر أن تصدر الأرقام النهائية في وقت لاحق اليوم الاثنين من شركات لصناعة السيارات من بينها تويوتا موتور وجنرال موتورز وهيونداي موتور.

ووفقا لما توصلت إليه (جيه.دي. باور)، فإن بعض شركات صناعة السيارات رفعت أسعار طرازات صُنعت خارج الولايات المتحدة، لكن الرسوم الجمركية لم تؤثر بشكل كبير في أسعار السيارات. وقالت الشركة إن متوسط سعر معاملة بيع السيارة الجديدة بالتجزئة في ديسمبر كان متوقعا أن يصل إلى 47104 دولارات، بزيادة قدرها 715 دولارا أو 1.5% مقارنة بديسمبر 2024.

ومع ذلك، ظلت القدرة على تحمل التكاليف عائقا رئيسيا أمام القطاع، وجرى استدعاء مسؤولين تنفيذيين من كبرى شركات السيارات في ديترويت للإدلاء بشهاداتهم بشأن ذلك في جلسة استماع للجنة التجارة بمجلس الشيوخ يوم 14 يناير.

وقالت رئيسة قسم التحليلات في شركة إدموندز جيسيكا كالدويل "أُجبر كثير من المتسوقين الحساسين للأسعار على الخروج من سوق السيارات الجديدة بالكامل، إذ إن الأقساط الشهرية المرتفعة جعلت امتلاك السيارة أمرا صعبا".

السيارات الكهربائية الأكثر اضطرابا

وربما كانت السيارات الكهربائية الفئة الأكثر اضطرابا في السوق خلال العام الماضي. فقد ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ائتمانا ضريبيا كبيرا للمستهلكين، ودعم تخفيف اللوائح المتعلقة باقتصاد الوقود والانبعاثات. وأدت هذه الخطوات إلى كبح طلب المستهلكين ودفع شركات صناعة السيارات إلى التراجع عن خطط إنتاج طرازات كهربائية.

وقالت شركة (جيه.دي. باور) إن من المتوقع أن تشكل مبيعات السيارات الكهربائية 6.6% من مبيعات التجزئة في ديسمبر، انخفاضا من 11.2% في العام السابق.

ولا يزال المحللون منقسمين حول كيفية أداء سوق السيارات في عام 2026. وقالت شركة كوكس أوتوموتيف إن مبيعات السيارات ستنخفض 2.4%، إذ سيؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي وخفض حوافز السيارات الكهربائية إلى إضعاف الطلب. وتوقعت إدموندز استقرار المبيعات أو انخفاضها قليلا هذا العام مع ارتفاع التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية واستمرار حالة الضبابية الاقتصادية التي تؤثر على المستهلكين.

وفي الوقت نفسه، يشير محللون إلى أن انخفاض أسعار الفائدة من المرجح أن يعزز الطلب، فضلا عن انتهاء المزيد من عقود الإيجار التي تتيح خيار التملك، مما يعيد الاستقرار إلى هذا القطاع المهم من السوق الذي عصفت به الجائحة.