hamburger
userProfile
scrollTop

قانون المالية 2026.. هل تنجح زيادة الأجور في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة؟

قانون المالية 2026 يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين عبر زيادة الأجور (رويترز)
قانون المالية 2026 يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين عبر زيادة الأجور (رويترز)
verticalLine
fontSize

دخل قانون المالية 2026 في الجزائر مرحلة التنفيذ بعد توقيعه من الرئيس عبد المجيد تبون، ليكرس أكبر موازنة تشهدها البلاد منذ الاستقلال، مع تركيز واضح على زيادة الأجور ودعم القدرة الشرائية وتوسيع الإنفاق الاستثماري في القطاعات غير النفطية.


قانون المالية 2026 ودعم القدرة الشرائية وزيادة الأجور

تضع الحكومة في مقدمة أولويات قانون المالية 2026 الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، عبر حزمة إجراءات تشمل زيادة الأجور وتوسيع مخصصات الدعم الاجتماعي.

ويظهر ذلك بوضوح في تطور كتلة الأجور التي ترتفع بنحو 4.1%، لتقترب من 45 مليار دولار، أي ما يعادل حوالي ثلث إجمالي الموازنة، في مؤشر على استمرار توجيه جزء كبير من الإنفاق العام لتحسين أوضاع العاملين في القطاع الحكومي.

وتأتي هذه الزيادة استكمالًا لسلسلة قرارات تم اتخاذها في الأعوام الماضية، لرفع مستويات الأجور وتعزيز الدخل الحقيقي لفئات واسعة من الموظفين، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

حجم موازنة قانون المالية 2026 ومصير زيادة الأجور

وتتجاوز القيمة الإجمالية لـقانون المالية 2026 نحو 135 مليار دولار، بزيادة تقارب 8 مليارات دولار، مقارنة بموازنة 2025 التي ناهزت 128 مليار دولار، في استمرار لمسار تصاعدي بدأ مع موازنة 2024 البالغة حوالي 113 مليار دولار.

وتعكس هذه الأرقام توجها حكوميا لرفع حجم الإنفاق العام مع الحفاظ على قدرة الدولة على تمويل البرامج الاجتماعية والاستثمارية.

ومع استكمال مسار المناقشة في غرفتي البرلمان، جرى توقيع القانون في مقر رئاسة الجمهورية، على أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من الأول من يناير 2026 بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليكون الإطار المالي الحاكم لكل بنود الإنفاق والإيرادات خلال العام الجديد.

الإنفاق الاجتماعي والدعم في قانون المالية 2026

إلى جانب زيادة الأجور، يخصص قانون المالية 2026 نحو 5 مليارات دولار لدعم المواد واسعة الاستهلاك، وفي مقدمتها الحبوب والحليب والمياه، بهدف ضمان استقرار أسعار السلع الأساسية وحماية الشرائح الأكثر تأثرا بالتضخم.

ويرصد القانون حوالي 3 مليارات دولار، في صورة تحويلات موجهة للمستفيدين من منحة البطالة، التي يتجاوز عددهم مليوني شخص، بما يعزز شبكة الحماية الاجتماعية ويوفر حدًا أدنى من الدخل للفئات الهشة في سوق العمل.

ويتوقع المشروع تسجيل عجز مالي في حدود 40 مليار دولار خلال 2026، أي حوالي 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعوّل السلطات على تحسن نمو القطاعات غير النفطية ورفع الإيرادات الجبائية لتقليص هذا العجز تدريجيا، مع الاستمرار في توجيه جزء مهم من الإنفاق إلى زيادة الأجور والدعم الاجتماعي والاستثمار، في محاولة للجمع بين متطلبات الاستقرار الاجتماعي ومتطلبات الانضباط المالي على المدى المتوسط.