قال نائب الرئيس التنفيذي للاستكشاف والحفر في شركة نفط الكويت خالد الملا، إن الشركة تعتزم إنفاق 1.2 مليار دينار كويتي أي نحو 3.92 مليارات دولار على خطة الحفر الاستكشافي حتى عام 2030، والتي تشمل حفر 79 بئرًا استكشافية برية وبحرية.
وأوضح أن هذا الإنفاق جزء من ميزانية أكبر بقيمة 9.8 مليارات دينار، مخصصة لمشاريع وعمليات الحفر وصيانة الآبار حتى 2030، وهي أعلى ميزانية في تاريخ الشركة وتهدف إلى حفر ما يصل إلى 6193 بئرًا.
وتسعى الكويت العضو في أوبك إلى رفع طاقتها الإنتاجية من النفط الخام من نحو 3.2 ملايين برميل يوميًا حاليا إلى 4 ملايين برميل يوميا في عام 2035 مع الإبقاء على هذا المستوى حتى 2040.
ومن المخطط، أن يأتي 3.65 ملايين برميل يوميًا من هذه الطاقة من شركة نفط الكويت، بينما يتأتى الباقي من الشركة الكويتية لنفط الخليج التي تدير المنطقة المقسومة مع السعودية.
رهان على التقنية والذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاج
أكد الملا، أن شركة نفط الكويت تراهن على مواردها البشرية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاج النفط والغاز من المكامن العميقة والمعقدة.
وتندرج هذه الرؤية ضمن خطة طويلة الأمد، تستهدف الوصول إلى 3.65 ملايين برميل نفط يوميًا و1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا بحلول 2035 مع الحفاظ على هذه المعدلات حتى 2040.
وأشار الملا، إلى أن عددًا من الحقول الكويتية دخل مرحلة الإنتاج منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ما أدى إلى تراجع طبيعي في إنتاجها وارتفاع نسب المياه المصاحبة.
ويستلزم ذلك إدارة أكثر دقة للمكامن، إلى جانب التوجه لاستكشاف طبقات أعمق، تشمل الطبقات الترياسية والباليوزوية، كما أصبحت تقنيات تطوير المكامن غير التقليدية مجدية اقتصاديًا مستشهدًا بحقل مطربة في شمال غرب الكويت، الذي بدأ الإنتاج في عام 2025 بعد عقود من اكتشافه.
وتعمل الشركة على إنشاء وادي الأحمدي للتكنولوجيا النفطية على مساحة 275 ألف متر مربع، ليكون مركزًا بحثيًا يضم مؤسسات عالمية متخصصة في إدارة المكامن والتحول الرقمي والاستدامة، بهدف تقديم الاستشارات الفنية في مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج.
مساعد ذكي وصيانة تنبؤية
وأطلقت شركة نفط الكويت عدة مبادرات قائمة على الذكاء الاصطناعي، منها المساعد الذكي للفرق العاملة في عمليات الحفر، تحت اسم سند إضافة إلى مشروع الصيانة التنبؤية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأعطال المحتملة في المعدات الحيوية، قبل وقوعها بما يحد من التوقفات ويرفع كفاءة التشغيل.
ومنذ يوليو 2024، أعلنت شركة نفط الكويت عن 3 اكتشافات نفطية وغازية، ضمن عملياتها البحرية التي انطلقت قبل نحو 3 سنوات بهدف تعزيز قدرة الدولة على زيادة الإنتاج.
ففي 13 أكتوبر، أعلنت الشركة اكتشاف حقل بحري جديد للغاز الطبيعي باسم جزة، بطاقة إنتاجية مرجحة تتجاوز 29 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز وأكثر من 5 آلاف برميل يوميًا من المكثفات.
وفي يناير، أعلنت اكتشافًا في حقل الجليعة البحري باحتياطات تقدر بنحو 800 مليون برميل من النفط متوسط الكثافة و600 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز المصاحب، أما الاكتشاف الأول في 2024، فكان في حقل النوخذة البحري شرقي جزيرة فيلكا، باحتياطي يقدر بنحو 3.2 مليارات برميل نفط مكافئ.
المستهدفات الجديدة
قال الملا، إن شركة نفط الكويت حققت نسبة نجاح 100% في المرحلة الأولى من الاستكشاف البحري، باكتشاف حقول النوخذة والجليعة وجزة، كما أنها تعتزم حفر 18 بئرًا بحرية إضافية لاستكشاف النفط والغاز ضمن برنامجها الثاني للاستكشاف البحري.
وتستهدف الخطة، أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمنطقة البحرية نحو 150 ألف برميل يوميا ضمن خطة 2035 مع توقعات بزيادتها بعد الاكتشافات الأخيرة.