قال الرئيس التنفيذي المشارك والمؤسس لشركة رايزر مين ليانغ تان، إن الذكاء الاصطناعي في الألعاب مرشح لإحداث أثر واسع على المطوّرين والناشرين واللاعبين على حد سواء، مؤكدًا أن التقنية ستغير كل تفاصيل الصناعة من طريقة بناء الألعاب إلى أساليب إنجاز المراحل والحلول داخل اللعبة، بحسب ما نشرته "CNBC".
تأسست رايزر عام 2005 على يد مين ليانغ تان وروبرت كراكوف واشتهرت مبكرًا بفأرة Boomslang المصممة خصيصًا للألعاب، وتوسّعت الشركة عالميًا من مقريها في سنغافورة وإيرفاين، وأدرجت في البورصة بهونغ كونغ عام 2017 قبل أن تتحول إلى شركة خاصة مرة أخرى في 2022.
ومع انتقال تركيزها من العتاد إلى البرمجيات الذكية، تراهن الشركة على الذكاء الاصطناعي في الألعاب بوصفه المحطة التالية للتأثير في تجربة اللعب وتكاليف التطوير.
جاء ذلك خلال حديثه في مؤتمر التكنولوجيا والابتكار في سنغافورة، حيث أوضح أن الزخم الحالي لا يمكن التقليل من شأنه وأن صناعة الإبداع ستتلقى دفعة كبيرة.
سوق ضخم على أعتاب تحول
تشير بيانات شركة نيوزو إلى وجود 3.6 مليارات لاعب حول العالم مع إيرادات سنوية تقارب 189 مليار دولار.
وفي هذا السوق الكبير، يرى تان أن الذكاء الاصطناعي في الألعاب سيمنح أدوات جديدة للمطورين، كما سيتيح للناشرين استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التوزيع والتسويق، بالنسبة للاعبين، يتوقع أن تغير الأدوات الجديدة طريقة اللعب وطرق اكتشاف الحلول داخل العوالم الافتراضية.
وطورت رايزر أداة باسم Game Co-AI، تعتمد على الرؤية الحاسوبية لمتابعة أسلوب لعب المستخدم ثم تقديم نصائح عملية لحل المهام أو هزيمة الأعداء، بالاستناد إلى بيانات واجهات برمجة تطبيقات عامة.
وتخطط الشركة لإتاحة نسخة تجريبية من الأداة في وقت لاحق من عام 2025، كما تعمل رايزر على رفيق للاختبارات يعتمد الذكاء الاصطناعي في مرحلة ضمان الجودة، يهدف إلى اكتشاف العيوب وتسجيلها واقتراح إصلاحات لها، وهي خطوة تعد بتقليص وقت الاختبارات وتكاليفها التي تشكّل عادة ما بين خُمس الإنتاج إلى نحو ثلثه من حيث الوقت والكلفة.
رياضات إلكترونية بين الحماسة والتحفظ
يمتد الجدل إلى الرياضات الإلكترونية مع ترجيح منع تشغيل الذكاء الاصطناعي أثناء المباريات، مقابل تقبله في مرحلة التدريب لصقل مهارات اللاعبين.
ويؤكد تان، أن هناك حماسة حقيقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد جيل جديد من النجوم مع الحفاظ على معايير النزاهة أثناء المنافسات الرسمية.
ويتوقع أن تظهر خلال عام واحد لعبة أو لعبتان كبيرتان مبنيتان بأدوات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع تبنّي التقنية عبر السلسلة الإنتاجية.
ويرى أن الذكاء الاصطناعي في الألعاب سيتيح لفرق صغيرة تطوير عناوين منافسة، عبر التخلص من الأعمال الرتيبة وتحرير وقت أكبر للإبداع، مع التأكيد أن الإبداع البشري يظل حجر الزاوية.
رؤى متباينة وحدود الإبداع
لا يتفق جميع قادة الصناعة على مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على مجاراة المطوّرين البشر، بعض الناشرين الكبار يشيرون إلى أن الذكاء الاصطناعي يكمل ولا يستبدل، غير أن التوقعات المتفائلة لدى رايزر تفترض ولادة أنماط إنتاج ونماذج أعمال جديدة، قد تتجاوز قطاع الألعاب إلى صناعات أخرى، كما حدث تاريخيًا مع تقنيات انطلقت من الألعاب ثم أثّرت في عالم التكنولوجيا الأوسع.