hamburger
userProfile
scrollTop

خطة أوروبية تحول الأصول الروسية المجمدة إلى قروض لأوكرانيا

ترجمات

 أصول البنك المركزي الروسي لا تُعد منحصلة بالضرورة ضمن هذا التعريف (رويترز)
أصول البنك المركزي الروسي لا تُعد منحصلة بالضرورة ضمن هذا التعريف (رويترز)
verticalLine
fontSize

بعد أعوام من الجدل حول قانونية التصرف في أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لدى الغرب، يتجه الاتحاد الأوروبي إلى نهج أكثر جرأة، خصوصًا بعدما سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب التمويل المالي الأميركي لأوكرانيا، وتسابق العواصم الأوروبية لسد الفجوة، يتنامى التوافق على توظيف الأصول الروسية المجمدة لدعم كييف عسكريا واقتصاديا.

واتفقت دول مجموعة السبع على ترك الأصول الروسية في أماكنها مع السماح لأوكرانيا بالانتفاع بالأرباح المتولدة عنها، عبر قروض تُسدد من تلك العوائد.

وضمن هذا الإطار وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم 45 مليار يورو في صورة قروض، وتبحث دول الاتحاد الآن، خطوة أوسع تقوم على استخدام الأصول نفسها، لفتح تمويل جديد يناهز 140 مليار يورو لصالح كييف.

وذلك لتخفيف عبء السداد عن الحكومة الأوكرانية، إلى أن تقر موسكو تعويض جارتها عن أضرار الحرب.

موقع الأصول الروسية المجمدة وضمانات بلجيكا

وتوجد الحصة الأكبر من الأصول الروسية المجمدة لدى المؤسسة الأوروبية للإيداع يوركلير في بروكسل،  ولطمأنة بلجيكا التي تخشى تعرضها لمطالبات مالية مستقبلية في حال كسبت روسيا دعاوى لاسترداد الأموال، يجهز الاتحاد الأوروبي عقد دين مصممًا خصيصًا بسعر فائدة صفري.

ويُفعل فقط إذا اضطرّت يوركلير إلى الوفاء بأيّ مطالبات روسية لاحقة، وتحرص بلجيكا على صلابة الأساس القانوني لهذه الضمانات قبل إقرار الخطة.

وتحظى الخطة الأوروبية بدعم المملكة المتحدة وكندا، بينما لم تحسم الولايات المتحدة واليابان انضمامهما بعد، كما تتراجع المخصصات الحكومية الأميركية لأوكرانيا، ويظهر في متتبع دعم أوكرانيا الصادر عن معهد كيل، الأمر الذي يدفع أوروبا إلى تعويض النقص عبر الأصول الروسية المجمدة.

ما حجم الأصول الروسية المجمدة لدى الغرب؟

جمّد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع وأستراليا نحو 280 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي بين أوراق مالية ونقدية، كما جُمد ما يقدر بـ 58 مليار دولار من أصول أفراد روس بارزين، تشمل عقارات ويخوتًا وطائرات خاصة.

ولا تزال التفاصيل قيد النقاش، لكنّ التوجه العام، يضع شراء الأسلحة وتوسيع قدرات الصناعة الدفاعية وتغطية الاحتياجات الاقتصادية العاجلة في المقدمة.

ويقدر صندوق النقد الدولي، الفجوة التمويلية لأوكرانيا بـ 65 مليار دولار على مدى أربعة أعوام، ومع استمرار قصف المدن والبنية التحتية للطاقة، تطلب كييف مزيدًا من أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ أبعد مدى.

وتم إطلاق برنامج مشتريات خاص، يتيح لأوكرانيا شراء معدات عسكرية أميركية بأموال تأتي في معظمها من الشركاء الأوروبيين.

لماذا لا يلجأ الاتحاد الأوروبي إلى المصادرة المباشرة؟

توجد سوابق لمصادرة أموال دول خاضعة لعقوبات، مثل قرار الولايات المتحدة بعد غزو العراق في عام 2003 أو حجز أموال كوبية في تسعينات القرن الماضي.

غير أنّ مصادرة الأصول الروسية مباشرة، قد تُفسر على أنها انتهاك لحرمة الملكية في النظام الاقتصادي العالمي، وعادة ما تجري المصادرة حين يثبت القضاء أنّ الأموال متأتية من جريمة.

ورغم أنّ الغزو الروسي لأوكرانيا يخالف القانون الدولي، فإنّ أصول البنك المركزي الروسي لا تُعد منحصرة بالضرورة ضمن هذا التعريف، لذلك صيغت ترتيبات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، بحيث تستفيد من الأموال من دون نزع ملكيتها أو إخراجها من يوركلير.

وحذرت فرنسا وألمانيا والبنك المركزي الأوروبي من أنّ مصادرة الأصول الروسية، قد تضر بالاستقرار المالي العالمي وبمكانة اليورو كعملة احتياط، وهناك قلق من أن تدفع هذه الخطوة مودعين في دول نامية، إلى سحب أموالهم من المصارف الغربية، بما يفاقم تجزؤ النظام المالي الدولي.

رد موسكو وإجراءات مضادة محتملة

تُصور موسكو التوجه الغربي على أنه مسّ بجوهر النظام الاقتصادي العالمي الذي يقوم على صون الملكية الخاصة، وهددت بالرد عبر مصادرة أصول دول غير صديقة المجمّدة لديها.

ووقع الرئيس فلاديمير بوتين، أمرًا يتيح بيع أصول مملوكة للدولة بإجراءات سريعة، ما يزيد احتمالات تأميم شركات مملوكة لأجانب وبيعها، ردًا على تعبئة الأصول الروسية المجمدة في الخارج لصالح دعم أوكرانيا.

وشهدت السنوات الأخيرة مصادرة يخوت وأصول فاخرة مرتبطة برجال أعمال روس في دول مثل فيجي وإسبانيا بناءً على طلب سلطات أميركية.

وتضم الأمثلة، يختًا يقدر بنحو 99 مليون دولار مرتبطًا بفيكتور فيكسلبيرغ، إلى جانب ممتلكات أخرى مرتبطة بسليمان كريموف وأوليغ ديريباسكا بتهم تتراوح بين الاحتيال المصرفي وغسل الأموال ومخالفات العقوبات.