جمعت الكويت 11.25 مليار دولار من بيع سندات على 3 شرائح، بعد طلب قوي من المستثمرين، في أول عودة لها إلى أسواق الدين العالمية المقومة بالدولار منذ 2017، بما يعكس تحسن شهية المخاطر تجاه الإصدارات السيادية الخليجية، واستفادة الدولة من تكاليف اقتراض جاذبة لتنويع مصادر التمويل.
باعت الكويت سندات لأجل 3 سنوات بقيمة 3.25 مليارات دولار بهامش +40 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأميركية، وشريحة 5 سنوات بقيمة 3 مليارات دولار بهامش +40 نقطة أساس أيضًا، إلى جانب شريحة 10 سنوات بقيمة 5 مليارات دولار بهامش +50 نقطة أساس.
وذكرت خدمة آي إف آر، أنّ طلبات الشراء تجاوزت 23 مليار دولار عند الإطلاق، ما أتاح تضييق الهوامش مقارنة بالتسعير الاسترشادي الأولي.
عودة قوية بعد سنوات من الجمود السياسي
يمثل الإصدار عودة لافتة بعد سنوات من الجمود السياسي الداخلي الذي قيّد التشريعات المالية، قبل أن تُقِرّ البلاد في مارس قانونًا جديدًا للدين العام، رفع سقف الاقتراض إلى 30 مليار دينار (نحو 98.24 مليار دولار) بدلًا من 10 مليارات دينار، وسمح بتمديد آجال الاقتراض.
وفتح هذا الإطار الباب أمام الحكومة للتحرك في الإصلاحات وتمويل المشروعات من دون الاعتماد المفرط على السيولة الذاتية.
على الرغم من مخاوف الحوكمة وأوضاع المالية العامة واعتماد الاقتصاد على النفط، يرى محللون أنّ انخفاض حجم الدين القائم، إلى جانب أصول ثروة سيادية تتجاوز 1 تريليون دولار، قد شكّلا عامل طمأنة رئيسًا للمستثمرين.
وتُسهم هذه الحيازة الكبيرة من الأصول في دعم الجدارة الائتمانية والقدرة على تلبية الالتزامات، حتى مع دورات أسعار النفط.
تنويع التمويل
يندرج الإصدار ضمن توجه إقليمي، للاستفادة من الإقبال العالمي وهوامش العائد الجذابة، لتنويع التمويل وسد عجز الميزانية مع مواصلة الاستثمار في خطط التنويع الاقتصادي.
ورغم خطط توسيع الإيرادات غير النفطية، ما زالت عائدات النفط تمثل قرابة 90% من إيرادات الحكومة في السنة المالية الماضية، ما يجعل إدارة محفظة الدين وتوقيت الإصدارات عنصرين حاسمين في تقليل تقلبات الإيرادات.