استعاد الين الياباني بعض توازنه أمام الدولار، فيما تحركت العملة الأميركية في نطاق متباين أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات آسيوية اتسمت بالتقلب اليوم الأربعاء، في وقت دفع فيه تواصل موجة البيع في أسواق الأسهم العالمية المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من أموالهم نحو الذهب وسندات الخزانة الأميركية بحثًا عن ملاذات آمنة.
وسجل الين ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.1% بعد أن لامس أمس أدنى مستوى له في 9 أشهر أمام الدولار، وتم تداوله في أحدث المعاملات قرب 155.37 ين للدولار.
ويأتي التحسن المحدود بعد جلسات ضغط قوية على العملة اليابانية، وسط حالة ترقب حذرة لما سيسفر عنه المسار الجديد للسياسة النقدية في طوكيو.
اجتماع مرتقب يضع سياسة اليابان تحت المجهر
تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع كازو أويدا محافظ بنك اليابان مع عدد من كبار الوزراء، من بينهم وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، في ظل تصاعد توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية تحت الإدارة الحكومية الجديدة برئاسة ساناي تاكايتشي.
ويرى المتعاملون أنّ أيّ تلميحات بشأن الفائدة أو التعامل مع ضعف الين، قد تعيد رسم ملامح تحركات العملة في المدى القصير.
تأرجح مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بين الصعود والهبوط قبل أن يتراجع بنحو 0.1% إلى مستوى 99.523 نقطة.
ويأتي ذلك في وقت استمر فيه الطلب على سندات الخزانة الأميركية، رغم الضبابية المحيطة بالخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة، ما يعكس مزيجًا من الحذر وتفضيل الأصول الأقل مخاطرة.
مخاوف من تضخم تقييمات الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسهم
قال محللون في بنك دي.بي.إس في سنغافورة في مذكرة بحثية، إنّ جزءًا من التحول نحو الملاذات الآمنة، قد يكون مدفوعًا بسعي المستثمرين للابتعاد عن أسهم التكنولوجيا الأميركية، التي ظلت تحت ضغط بسبب استمرار المخاوف من المبالغة في تقييم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
هذه المخاوف ساهمت في توسيع موجة التصحيح في الأسواق، خصوصًا على الأسهم ذات النمو المرتفع.
واصلت أسواق الأسهم العالمية تسجيل خسائر هذا الأسبوع، إذ أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على انخفاض لليوم الرابع على التوالي، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة خلال الجلسة الآسيوية اليوم الأربعاء.
وتترقب الأسواق إعلان شركة إنفيديا نتائجها المالية للربع الثالث في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بأن يكون لأيّ مفاجآت في أداء الشركة تأثير مباشر على شهية المخاطرة، خصوصًا في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ضغط على عملات السلع وتحركات محدودة للعملات الأوروبية
مع تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر، انخفض الدولار الأسترالي بنحو 0.4% إلى 0.6483 دولار أميركي، كما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.5% إلى 0.56305 دولار أميركي، في انعكاس لحساسيتهما لتقلبات شهية المخاطرة العالمية.
في المقابل، تحركت العملات الأوروبية في نطاقات ضيقة؛ إذ صعد اليورو بنحو 0.1% إلى 1.1586 دولار بعد أن كان قد لامس أدنى مستوى له في أسبوع خلال جلسة التداول الأميركية السابقة، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة تقريبًا إلى 1.3151 دولار، مستفيدًا من تراجع طفيف في قوة الدولار من دون تحولات جوهرية في المعطيات الأساسية.