في خطوة جديدة تعكس التحول النوعي في سياسات الحماية الاجتماعية، أقر مجلس الوزراء المصري تمويلًا إضافيًا من أجل دعم منحة العمالة غير المنتظمة 2025، عبر رفع قيمة المنح الدورية إلى 1500 جنيه تُصرف في 6 مناسبات سنويًا، ضمن توجه شامل نحو توسيع مظلة الرعاية للفئات الأكثر احتياجًا.
القرار، الذي جاء بدعم مباشر من رئيس الجمهورية، يُعد امتدادًا لحزمة التدابير الاجتماعية التي تم الكشف عنها خلال مؤتمر صحفي عُقد أواخر فبراير 2025 بحضور رئيس مجلس الوزراء، حيث تم التأكيد على التزام الدولة بتعزيز الأمان الاقتصادي للفئات غير المشمولة بالتأمينات أو أصحاب الدخول الثابتة عبر إقرار منحة العمالة غير المنتظمة 2025.
منحة العمالة غير المنتظمة 2025.. من المساعدات الرمزية إلى 1500 جنيه
بدأت ملامح هذه السياسة تتبلور منذ مضاعفة منحة عيد الميلاد من 500 إلى 1000 جنيه، قبل أن يتم اعتماد الزيادة الجديدة التي رفعت القيمة إلى 1500 جنيه بدءًا من منحة رمضان 2025. ومن المقرر أن تُصرف منحة عيد العمال بهذا المبلغ خلال شهر يونيو المقبل، وسط استعدادات تنظيمية لضمان وصولها لمستحقيها المسجلين لدى وزارة العمل.
شروط محددة.. وقاعدة بيانات في توسّع مستمر
ولا يحصل على هذا الدعم إلا من تنطبق عليه مجموعة من المعايير الدقيقة؛ أبرزها أن يكون مصري الجنسية، لا يملك سجلًا تجاريًا، يمارس حرفة مُثبتة في بطاقة الرقم القومي، ويتراوح عمره بين 20 و60 عامًا، مع ضرورة التسجيل في قاعدة بيانات وزارة العمل أو إحدى مديرياتها.
ومن الفئات المشمولة بالحصول على المنح: الحرفيون، عمال البناء، المزارعون، الصيادون، وكل من لا يتمتع بتغطية تأمينية أو دخل شهري ثابت، ما يجعل المنحة بمثابة طوق نجاة موسمي في مواجهة تقلبات الدخل وظروف المعيشة المتغيرة.
تسجيل ممنهج وتوسّع مرتقب
ووفق بيانات وزارة العمل، فإن عدد العمالة غير المنتظمة المُدرجة رسميًا في المنظومة حتى الآن يتجاوز 1.16 مليون فرد، تم تسجيلهم عبر الشركات والمقاولين وعمليات الحصر الميداني، مع خطة للوصول إلى 2.5 مليون مسجل خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة لبناء قاعدة بيانات متكاملة لهذه الفئة.
خارطة المنح السنوية
تُصرف هذه المنح في مناسبات وطنية ودينية تشمل: عيد الميلاد المجيد، شهر رمضان، عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد العمال، والمولد النبوي الشريف، ما يجعلها موردًا مستقرًا يساعد المستفيدين في مواجهة متطلبات الحياة، ولو بشكل موسمي.
بهذا التوجه، تسعى الدولة المصرية إلى تجاوز النمط التقليدي في التعامل مع العمالة غير المنتظمة، لتدخل مرحلة أكثر استدامة وعدالة اجتماعية، تنسجم مع جهود التحول الرقمي وتوسيع مظلة الحماية ضمن رؤية اقتصادية شاملة.