أعلنت شركة مرسيدس بنز الألمانية، اليوم الأربعاء، عن خفض توقعاتها لمبيعات السيارات السنوية وهوامش الأرباح، مشيرة إلى تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة في الربع الثاني من عام 2025، والتي كبدتها خسائر تُقدر بنحو 420 مليون دولار.
وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يأتي تزامنًا مع استعداد الرئيس دونالد ترامب لرفع رسوم استيراد السيارات المُصنعة داخل الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى ضغوط حادة على أداء قطاع السيارات الفارهة.
تراجع الإيرادات والأرباح المستهدفة
قالت مرسيدس إنها تتوقع حاليًا تسجيل هامش ربح يتراوح بين 4% و6% لقطاع السيارات خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة تراوحت بين 6% و8%، والتي تم الإعلان عنها في فبراير الماضي، قبل دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.
كما أشارت الشركة إلى أن الإيرادات السنوية للمجموعة ستكون "أقل بكثير" من مستويات عام 2024، سواء في قطاع السيارات أو الشاحنات، في ظل التأثير المتزايد للرسوم الأميركية.
وأظهرت البيانات أن الرسوم الأميركية الجديدة خصمت نحو 150 نقطة أساس من هامش الربح التشغيلي المعدّل لوحدة السيارات في الربع الثاني، وهو ما يعادل تقريبًا 362 مليون يورو (418 مليون دولار) وفق تقديرات رويترز.
بورشه تخفض أرباحها المستهدفة
في السياق ذاته، خفّضت شركة بورشه، العلامة الفاخرة التابعة لـ مجموعة فولكس فاجن، أهداف أرباحها للعام بالكامل، متأثرة بنفس العوامل المرتبطة برسوم الاستيراد الأميركية على السيارات الأوروبية.
ويأتي هذا التطور بعد توقيع اتفاق تجاري إطار بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يوم الأحد الماضي، فرضت بموجبه واشنطن رسوم استيراد بنسبة 15% على أغلب البضائع الأوروبية، وهي نسبة تقل عن التهديد السابق بفرض رسوم بنسبة 30%، ما ساعد على تفادي تصعيد تجاري كان سيؤثر على ثلث التجارة العالمية.