hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة القمح تهدد الاستقرار الغذائي في سوريا والحكومة تتحرك

تأمين الشحنات من أسواق تصدير رئيسية، في مقدمتها أوكرانيا ورومانيا (رويترز)
تأمين الشحنات من أسواق تصدير رئيسية، في مقدمتها أوكرانيا ورومانيا (رويترز)
verticalLine
fontSize

قالت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية إنها تعتزم طرح مناقصة لشراء 200 ألف طن من القمح لسد فجوة الإمدادات، من دون تحديد جدول زمني أو الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول الشروط وآليات الطرح.

تأتي خطوة الاستيراد في ظل جفاف يُعدّ الأسوأ منذ 36 عامًا، ما أدى إلى تراجع إنتاج القمح بنحو 40% تقريبًا، بينما تواجه الحكومة محدودية في السيولة تعرقل تنفيذ مشتريات ضخمة بالسرعة المطلوبة.

وأكدت الوزارة، عبر بيان وُجّه لوسائل الإعلام، أنها تسعى لتأمين الشحنات من أسواق تصدير رئيسية، في مقدمتها أوكرانيا ورومانيا، بهدف دعم المخزون الإستراتيجي والحفاظ على استقرار الإمدادات.

أوضحت البيانات الحكومية أن المؤسسة العامة للحبوب اشترت حتى الآن 372 ألف طن من المزارعين المحليين خلال الموسم الجاري، مقابل احتياج سنوي يقدّر بنحو 2.55 مليون طن لتغطية الاستهلاك، ما يعكس اتساع الفجوة التي ينبغي سدّها عبر الاستيراد.

برنامج الخبز المدعوم في قلب الأولويات

يمثل القمح حجر الزاوية في برنامج الخبز المدعوم في البلاد، ما يرفع حساسية أي اضطراب في الإمدادات ويجعل تأمين الكميات اللازمة أولوية اقتصادية واجتماعية.

ذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة أن جميع شحنات القمح المتفق عليها مؤخرًا تُسدد على أساس الدفع نقدًا عند الاستلام، مع عدم وجود متأخرات قائمة للموردين، في محاولة للحفاظ على مصداقية الالتزامات التجارية.

تمويل سيادي ومنح خارجية محدودة

أكدت الوزارة أن تمويل واردات القمح يجري عبر آليات سيادية وبتمويل ذاتي من الدولة، من دون الاعتماد على قروض ميسرة أو دعم أجنبي مباشر، باستثناء منحة عينية من العراق بلغت 146 ألف طن. وكانت وسائل إعلام سورية قد أفادت في أبريل بأن العراق سيشحن 220 ألف طن كمنحة إلى سوريا.

أي عجز في إمدادات القمح سيشكّل تحديًا مباشرًا، وكان سوريا قبل اندلاع الحرب، تنتج ما يصل إلى 4 مليون طن من القمح سنويًا وتُصدر نحو مليون طن، ما يبرز حجم التراجع الذي أصاب هذا المحصول الاستراتيجي ويضاعف الحاجة لخطط استيراد فعّالة ومستدامة.