تترقب الأسواق الأميركية والعالمية هذا الأسبوع حزمة من البيانات الاقتصادية التي من الممكن أن تلعب دورًا في رسم ملامح السياسة النقدية خلال الاجتماع المقبل 10 ديسمبر 2025، بالتزامن مع حالة ترقب واسعة لحديث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول غدًا، والذي سيحمل معه إشارات على نية الفيدرالي تجاه أسعار الفائدة.
مؤشر فرص العمل
وتبدأ البيانات المهمة غدًا، حيث يصدر مؤشر فرص العمل الأميركي، وهو من أبرز المؤشرات التي يتابعها صناع السياسات النقدية لقياس قوة سوق العمل، وتوقعات الأجور، واتجاهات التوظيف، كما أنه أحد الأدوات التي يعتمد عليها الفيدرالي لقياس ما إذا كان سوق العمل لا يزال محتفظًا بزخمه أم بدأ في التباطؤ، وهو ما ينعكس مباشرة على قرارات الفائدة.
كما يترقب المستثمرون بيانات مخزون النفط الخام الأميركي، وهي بيانات تكتسب أهمية خاصة في ظل التقلبات المستمرة في أسعار الطاقة وارتباطها بمستويات التضخم، فأي زيادة في المخزون قد تعطي انطباعًا بضعف الطلب، ما قد يدفع الأسعار للانخفاض ويؤثر على توقعات التضخم التي يراقبها الفيدرالي بدقة.
إعانة البطالة
وتتجه الأنظار في 4 ديسمبر إلى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، التي تُعد قراءة فورية لحالة سوق العمل الأميركي، وتشير أي زيادة لافتة في الطلبات إلى تراجع في التوظيف، ما قد يعزز توقعات خفض الفائدة، بينما يدعم الانخفاض الحاد سيناريو الإبقاء على السياسة التشديدية لفترة أطول.
ونترقب يوم 5 ديسمبر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يمثل مقياس التضخم المفضل لدى المجلس، كما يشكل هذا المؤشر نقطة ارتكاز في تقييم باول للمرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل تراجع وتيرة التضخم خلال الأشهر الماضية دون الوصول إلى المستهدف النهائي.
وتترابط هذه البيانات بشكل مباشر مع حديث جيروم باول المرتقب غدًا، والذي تنظر إليه الأسواق باعتباره التوجيه الأكثر تأثيرًا قبل اجتماع الفيدرالي المقبل.
ويترقب المستثمرون ما إذا كان باول سيعطي إشارات مباشرة حول إمكانية بدء دورة خفض الفائدة، أو التأكيد على ضرورة الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية لفترة أطول لضمان هبوط التضخم نحو المستويات المستهدفة.