كشفت شبكة "بلومبرغ" أنّ مصر دخلت في مجال تصدير المكملات الغذائية بقوة في محاولة لتعزيز صادراتها بعد أزمة مالية مرهقة.
وشهد التصنيع المحلي للحبوب والمساحيق والأغذية الغنية بالفيتامينات والمعادن ارتفاعًا حادًا في السنوات التي أعقبت جائحة كوفيد-19، وفقًا لأعلى هيئةٍ تُمثل هذا القطاع في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا. وتُقدر أن الشحنات الخارجية بلغت 350 مليون دولار، بزيادةٍ قدرها 75% عن عام 2022.
فتح أسواق جديدة
وقال رئيس الجمعية المصرية لمنتجي ومصدري المكملات الغذائية محمد أنور، إنّ هناك هدفًا يتمثل في الوصول إلى مليار دولار بحلول نهاية العقد. وأضاف أن من بين المشترين الحاليين الصين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتركيا وسيراليون وتوغو.
وتابع أنور، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس إدارة شركة أورجانيكس، المُصنِّعة للأغذية والمكملات الغذائية، أن انخفاض تكاليف الإنتاج وموقع مصر كمركزٍ رئيسي للشرق الأوسط وإفريقيا يُمثلان ميزةً في الوصول إلى أسواقٍ جديدة.
تتطلع مصر، التي وافقت على خطة إنقاذ عالمية بقيمة 57 مليار دولار في عام 2024، إلى زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات للمساعدة في تجنب تكرار أزمة العملات الأجنبية المزمنة. وتستهدف الحكومة زيادة الصادرات بنسبة 20% لكل من السنوات الـ5 المقبلة.
بلغت الصادرات غير النفطية 40.8 مليار دولار في عام 2024، مع منتجات الصناعات الغذائية حوالي 6 مليارات دولار، وفقًا للبيانات الرسمية. إن تحقيق هدف المليار دولار من شأنه أن يضع المكملات الغذائية على قدم المساواة تقريبًا مع قطاع النسيج في مصر العام الماضي.
شهدت صناعات الفيتامينات والمكملات الغذائية ارتفاعًا في الاستهلاك العالمي منذ الجائحة حيث يسعى الناس إلى تقوية مناعتهم، وفقًا لمعهد العافية العالمي.
وذكر المعهد في تقرير أنه إلى جانب منتجات وخدمات الأكل الصحي والتغذية وفقدان الوزن الأخرى، فإنها جزء من سوق تقدر قيمته بنحو 34.6 مليار دولار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يضم الاتحاد المصري 150 شركة باستثمارات إجمالية تزيد عن 200 مليون دولار، وفقًا لأنور. وقال إن هناك 41 مصنعا تنتج المنتجات الغذائية حاليا، ومن المخطط إنشاء 50 مصنعا آخر خلال العامين المقبلين.