تستكشف شركة لين تكنولوجيز السعودية صفقات واستثمارات جديدة لتوسيع محفظة منتجاتها تمهيدًا لطرح عام أولي محتمل، يوضح الرئيس التنفيذي هشام الفالح، أن الهدف هو الانتقال من التركيز على المصرفية المفتوحة إلى بناء حلول تمويل أشمل لعملاء الشركة، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".
لين تكنولوجيز شركة تكنولوجيا مالية سعودية مقرها الرياض، تركز على المصرفية المفتوحة عبر واجهات برمجة تطبيقات تربط البنوك بالتطبيقات المرخصة لعرض البيانات وبدء المدفوعات، وتتوسع إلى الحوالات والمدفوعات عبر الحدود وحلول الائتمان البديل مع رصد فرص في التأمين والمعاشات والاستثمار.
ما هي المصرفية المفتوحة؟
المصرفية المفتوحة هي إطار يتيح للعميل مشاركة بياناته البنكية بشكل آمن مع جهات مالية مرخّصة عبر واجهات برمجة تطبيقات، بعد موافقة صريحة ومحددة المدة.
الهدف أن تصبح البيانات ملكًا فعليًا لصاحبها لا حبيسة داخل البنك، ما يفتح الباب لخدمات مثل تجميع الحسابات في تطبيق واحد، تحليل الإنفاق، منح تمويل أسرع أدق، وإجراء مدفوعات مباشرة من الحساب دون بطاقة.
وتعمل المنظومة تحت رقابة تنظيمية ومعايير تشفير عالية لحماية الخصوصية، وتساعد على خفض كلفة المدفوعات للتجار وتحسين تجربة المستخدم وزيادة المنافسة والابتكار في السوق المالية.
تمويل قوي ومسار إدراج مرن
وتعمل لين تكنولوجيز في السعودية والإمارات، وجمعت تمويلًا معلنًا يتجاوز 100 مليون دولار، بينها نحو 70 مليون دولار في جولة فئة بي في 2024، وتستكشف صفقات توسع تمهيدًا لطرح عام أولي محتمل.
وتقول الإدارة، إن هناك فرصًا غير مستغلة تسمع بها مباشرة من العملاء، وإن الشركة تملك الحق والقدرة على معالجة هذه التحديات وتقديم حلول عملية.
و تصف الشركة ميزانيتها بأنها قوية ولا تحتاج إلى تمويل إضافي للحفاظ على نشاطها الأساسي، ما يمنحها مرونة لعقد صفقات انتقائية قبل الإدراج، وترى الإدارة أن السوقين السعودي والإقليمي جاذبان للإدراج، بينما يظل توقيته قيد الدراسة.
بيئة تنظيمية مساندة
واستفادت لين من الأطر التنظيمية للمصرفية المفتوحة والمالية الرقمية التي تطورها السعودية والإمارات، ضمن خطط التنويع الاقتصادي، وهو ما مشاركة البيانات المالية بين المؤسسات والأطراف المرخصة وفتح الباب أمام منتجات وخدمات ابتكارية.
وسجل قطاع الشركات الناشئة في الشرق الأوسط مستوى قياسيًا للتمويل في الربع الماضي بنحو 1.2 مليار دولار، بدعم صفقات ضخمة تتجاوز 100 مليون واهتمام متزايد بالقطاع المالي التقني.
وتقدمت السعودية إقليميًا في جمع التمويل خلال النصف الأول من 2025، ما يعكس عمق السوق وفرص التوسع أمام منصات المدفوعات والائتمان.
وتركز لين حاليًا على تعميق حضورها في السعودية والإمارات، مع إمكانية التوسّع إلى أسواق جديدة خلال الأعوام المقبلة، كلما نضجت الأطر التنظيمية وارتفع الطلب على حلول المدفوعات عبر الحدود، أما الأولوية الآن لتوسيع نطاق المنتجات وبناء شراكات تدعم قصة نمو مستدامة عند الطرح.