hamburger
userProfile
scrollTop

موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم.. توقعات بنبرة تيسيرية ومخاطر تضخمية

المشهد

مع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم تتزايد توقعات الأسواق باتجاه خفض ثانٍ (رويترز)
مع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم تتزايد توقعات الأسواق باتجاه خفض ثانٍ (رويترز)
verticalLine
fontSize

مع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم يومي 29 و30 أكتوبر، تتزايد توقعات الأسواق باتجاه خفض ثانٍ للفائدة هذا العام، ويجري ذلك بينما يتباطأ سوق العمل وتظل الأسعار أعلى من الهدف، ما يجعل توقعات المسار النقدي حاسمة لميزانيات الأسر والشركات خلال الأشهر المقبلة، بحسب ما نشرته "bankrate".

توقعات المسار النقدي مع موعد اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم ؟

وتُظهر أحدث القراءات، أن الأسعار ارتفعت 3% على أساس سنوي حتى سبتمبر، أي أعلى من هدف 2%، وفي المقابل، يسير التوظيف بأبطأ وتيرة منذ 2013، وظل متوسط فترة بقاء العاطلين خارج سوق العمل يتجاوز 6 أشهر.

هذا الخليط يضع الفيدرالي أمام معادلة حساسة، ما يدعم الوظائف قد يغذي التضخم، والعكس صحيح، ورئيس الفيدرالي جيروم باول كان واضحًا، بأن لا مسار خاليًا من المخاطر، وأن مخاطر فقدان الوظائف ارتفعت في سوق أقل ديناميكية.

كيف أثرت التوقعات على الذهب والعملات ؟

تتحرك أسعار الذهب على إيقاع توقعات خفض الفائدة، إذ يدعمها احتمال تراجع عوائد السندات وضعف الدولار نسبيًا مع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم.

ويوزان المتعاملون بين سيناريو تيسيري يدفع المعدن للصعود وسيناريو أكثر تشددًا، قد يطلق موجة جني أرباح سريعة، كلما تعززت توقعات إشارة واضحة إلى خفض جديد، زادت شهية المخاطرة على الذهب، بينما أي مفاجأة متشددة قد تعيد اختبار مستويات دعم قريبة.

في سوق الصرف، تتحرك العملات الرئيسية والناشئة وفق ميزان توقعات السياسة النقدية الأميركية، ميلٌ لخفض الفائدة يضغط على الدولار ويدعم اليورو والإسترليني وبعض عملات السلع، فيما يستفيد الين إذا انخفضت العوائد الأميركية سريعًا.

أما إذا خالفت النتائج توقعات التيسير أو صدرت نبرة حذرة بشأن خطوات ديسمبر، فقد يستعيد الدولار قوته مؤقتًا على حساب معظم العملات عالية المخاطر. هنا تصبح قراءة البيان والمؤتمر الصحفي بعد موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم هي البوصلة القصيرة الأجل لاتجاهات العملات.

بيانات ناقصة وقرار بأقل قدر من الندم

إطالة الإغلاق الحكومي، عطلت صدور بيانات أساسية، لذا يتحرك صانعو السياسة وفق توقعات مبنية على قراءات ناقصة، الفكرة السائدة هي اتخاذ قرار يحقق أقل قدر من الندم بين خطرين واضحين، وهما ضعف أعمق في التوظيف أو عودة التضخم للارتفاع. وهنا يبرز ثقل موعد اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم على بقية العام.

لا يتفق جميع الأعضاء على وتيرة التيسير. تظهر توقعات السياسات أن بعض الأعضاء يفضلون التوقف بعد خفض واحد إضافي، فيما تتطلع الأسواق إلى خفض في ديسمبر ثم خطوات محدودة خلال 2026.

لكن هذه التوقعات مرهونة بمسار النمو والأسعار، ما يجعل ما بعد موعد اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم مفتوحًا على سيناريوهات متعددة.

لماذا قد يقبل الفيدرالي قدرًا أعلى من التضخم مؤقتًا؟

يرى مؤيدو الخفض أن سوق العمل الأضعف سيُهدئ الأسعار تلقائيًا، عندما تخف وتيرة التوظيف، تتراجع القدرة على طلب زيادات كبيرة في الأجور، فيهدأ الإنفاق وتخفت ضغوط التسعير، هذه التوقعات تبرر تيسيرًا محسوبًا حتى لا تتفاقم خسائر الوظائف.