يستعد المستثمرون والمتعاملون في الأسواق العالمية لمتابعة سلسلة من المؤشرات الاقتصادية والتقارير الهامة خلال الأسبوع الجاري، التي من المتوقع أن تلقي الضوء على اتجاهات النمو والتضخم والوظائف والطلب على السلع والخدمات في مختلف الاقتصادات الكبرى، وكذلك بيانات مهمة قد نفهم منها اتجاه الفيدرالي الأميركي في الاجتماع المقبل.
مؤشرات مديري المشتريات الصناعية
تنطلق البيانات الاقتصادية الأسبوعية يوم 1 ديسمبر مع صدور مؤشرات مديري المشتريات الصناعية لكل من الصين ومنطقة اليورو وتركيا، حيث تعد هذه المؤشرات مؤشرات مبكرة لنشاط قطاع الصناعة وتوجهات الإنتاج والتوظيف في الاقتصاديات الثلاثة.
ويترقب المستثمرون بيانات الصين لمعرفة مدى قدرة ثاني أكبر اقتصاد عالمي على الحفاظ على وتيرة نمو صناعي مستقرة، بينما تركز الأسواق الأوروبية على صحة النشاط الصناعي بعد التباطؤ الذي شهدته بعض الاقتصادات الرئيسية مؤخرًا.
التضخم وفرص العمل
تصدر منطقة اليورو مؤشر التضخم يوم 2 ديسمبر، الذي يعد مؤشرًا رئيسيًا لتوجهات البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية وأسعار الفائدة.
كما سيتم الإعلان عن مؤشر فرص العمل في الولايات المتحدة، وهو مؤشر رئيسي لقوة سوق العمل وتوجهات الأجور، ما قد يؤثر مباشرة على توقعات الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة.
مخزون النفط
يتابع المستثمرون مؤشرات مديري المشتريات الخدمية لكل من الصين ومنطقة اليورو 3 ديسمبر، والتي تعكس نشاط قطاعات الخدمات الحيوية في الاقتصادين وتأثيرها على النمو الاقتصادي الكلي.
في الوقت نفسه، يترقب قطاع الطاقة مخزون النفط الأميركي الخام، حيث يمكن للبيانات أن تؤثر على أسعار النفط العالمية والتوقعات المتعلقة بالعرض والطلب.
البطالة والتجارة الخارجية
ستعلن الولايات المتحدة عن بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم 4 في الشهر نفسه، والتي تعد مؤشراً رئيسياً على حالة سوق العمل على المدى القصير، وهذا أهم حدث في الأسبوع لكونه مؤشرا لاتجاه الفيدرالي.
وفي كندا، يصدر التقرير الشهري للميزان التجاري لشهر سبتمبر، والذي يسلط الضوء على أداء الصادرات والواردات وتأثيره على النمو الاقتصادي والسياسات المالية.
الفيدرالي الأميركي يراقب
يختتم الأسبوع بإعلان الولايات المتحدة عن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم 5 في شهر ديسمبر 2025، وهو مؤشر رئيسي لمستوى التضخم من منظور المستهلك ويؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
كما تصدر منطقة اليورو بيانات الناتج الإجمالي المحلي، لتقدم صورة شاملة عن النمو الاقتصادي خلال الربع الأخير، وهو ما يمثل مؤشراً أساسياً للمستثمرين وصانعي السياسات على حد سواء.
من المتوقع أن يركز المستثمرون على مؤشرات الصين وأوروبا لمعرفة مدى قوة النمو الصناعي والخدمي، بينما ستكون بيانات الولايات المتحدة حول سوق العمل والتضخم محور الاهتمام العالمي لحسم توقعات الفائدة.
وبالنسبة للمتعاملين في الأسواق المالية، تمثل هذه المؤشرات فرصًا لتعديل مراكزهم الاستثمارية استنادًا إلى توجهات النمو والسياسات النقدية المتوقعة في الاقتصاديات الكبرى.