hamburger
userProfile
scrollTop

توقعات سعر الدولار الأيام القادمة.. كيف تقرأها المؤسسات الدولية؟

 توقعات سعر الدولار الأيام القادمة تتحرك وفق مجموعة من العوامل المتداخلة (رويترز)
توقعات سعر الدولار الأيام القادمة تتحرك وفق مجموعة من العوامل المتداخلة (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتصدر عبارة توقعات سعر الدولار الأيام القادمة اهتمامات المستثمرين بعد قرار الفيدرالي الأميركي خفض الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماعه الأخير لعام 2025، مع إشارة إلى التمهل في أي تخفيضات جديدة خلال 2026.

وضغط القرار على العملة الأميركية، ودفعها للتراجع أمام سلة من العملات الرئيسية، لكنه في الوقت نفسه فتح بابًا أوسع لتقلبات قصيرة الأجل في أسواق الصرف.

أهم العوامل التي تحكم توقعات سعر الدولار الأيام القادمة

تتحرك توقعات سعر الدولار الأيام القادمة وفق مجموعة من العوامل المتداخلة.

في المقدمة يأتي مسار السياسة النقدية الأميركية، أي عدد وتوقيت التخفيضات المحتملة في 2026، ويلي ذلك بيانات التضخم وسوق العمل التي قد تدعم استمرار التيسير أو تدفع الفيدرالي للتشدد من جديد، كما يلعب المزاج العالمي تجاه المخاطر دورًا مهمًا.

ويميل المستثمرون لتخفيف حيازاتهم من الدولار، عندما تتراجع حالة القلق وتظهر فرص أفضل في الأسهم والأسواق الناشئة.

ماذا فعل قرار الفيدرالي بسعر الدولار الآن

قرار خفض الفائدة 0.25%، ترافق مع رسالة حذرة من الفيدرالي تشير إلى احتمال خفض واحد إضافي فقط في 2026، لكن الأسواق المالية قرأت المشهد بشكل أكثر تيسيرًا، فتراجع مؤشر الدولار أمام اليورو والإسترليني والفرنك، واتجهت العملة الأميركية إلى ثالث انخفاض أسبوعي متتال، مع مراهنة المتعاملين على أن دورة التيسير لن تتوقف عند هذا الحد بسهولة.

كيف ترى المؤسسات الدولية قوة الدولار؟

ترصد تقارير صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي يسير في مسار نمو متباطئ نسبيًا خلال 2025 و2026، مع استفادة التجارة العالمية والظروف المالية من فترات ضعف الدولار، خصوصًا للدول التي تتحمل ديونًا مقومة بالعملة الأميركية. ضعف الدولار يخفف جزئيًا عبء خدمة هذه الديون ويدعم سيولة الاقتصادات الناشئة.

في المقابل، تشير تقارير البنك الدولي، إلى أن النمو العالمي سيظل عند مستويات متواضعة مقارنة بالعقود السابقة، ما يعني أن أي تراجع حاد في الدولار قد يبقى محدودًا إذا زادت مخاطر التباطؤ أو عادت الأسواق للاحتماء بالأصول الدولارية في أوقات التوتر.

رؤية بنوك الاستثمار لتوقعات سعر الدولار الأيام القادمة

على مستوى بنوك الاستثمار العالمية، تميل الصورة إلى أن الاتجاه الأكبر هو تراجع تدريجي في قوة الدولار وليس انهيارًا سريعًا.

العديد من البيوت البحثية تتوقع أن تبقى العملة الأميركية أضعف نسبيًا أمام اليورو وبعض عملات السلع خلال 2026، مع استفادة عملات الأسواق الناشئة من ضغوط أقل على تكاليف التمويل الدولاري.

في المقابل، تحذر رؤى أكثر تحفظًا من أن أي مفاجآت في التضخم أو بيانات الوظائف، قد تدفع العوائد الأميركية للارتفاع من جديد، وهو ما يسمح بعودة موجة قوة مؤقتة في الدولار حتى لو بقي المسار العام مائلًا للتراجع.

ماذا تعني هذه التوقعات للأسواق الناشئة؟

بالنسبة لعملات الأسواق الناشئة، يعني تراجع الدولار عادة مساحة أوسع لالتقاط الأنفاس في مواجهة أعباء الديون وأسعار الفائدة المرتفعة، قد تصبح عوائد السندات المحلية أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين إذا ظلت فروق العوائد مقبولة مقارنة بالسندات الأميركية.