كشف تقرير حديث لوزارة الخزانة الأميركية عن اتساع العجز في الموازنة الفيدرالية إلى مستوى قياسي جديد، حيث بلغ 840 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية الحالية.
ونقلت بلومبرغ عن مصادرها، أن هذا الارتفاع يعود بشكل رئيسي إلى زيادة الإنفاق الحكومي في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي، وبرامج دعم المحاربين القدامى، بالإضافة إلى ارتفاع مدفوعات الفوائد على الديون المتراكمة.
وأوضح البيان الصادر عن وزارة الخزانة، أنّ العجز لشهر يناير وحده قد سجل نموًا ملحوظًا قدره 129 مليار دولار، وبعد إجراء التعديلات اللازمة لمراعاة الفروقات التقويمية، تبين أنّ العجز التراكمي للفترة من أكتوبر إلى يناير قد زاد بنسبة مقلقة بلغت 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا الاتساع في العجز في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي نموًا قويًا واستمرارًا في تحقيق مكاسب في سوق العمل، ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية السياسات المالية الحالية، ويضع هذا الوضع تحديًا كبيرًا أمام وزير الخزانة، سكوت بيسنت، الذي يسعى جاهدًا إلى خفض العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ6.4% في عام 2024.
ومن المتوقع أن يعزز هذا العجز المتزايد من عزم الجمهوريين في الكونغرس، الذين يدعون إلى الانضباط المالي، للمطالبة بتخفيضات كبيرة في الإنفاق العام، ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعي الرئيس دونالد ترمب لتمرير حزمة تخفيضات ضريبية كبيرة هذا العام، ما قد يزيد من الضغوط على الموازنة الفيدرالية.
وفي ما يتعلق بالإيرادات، فقد بلغت 1.6 تريليون دولار حتى الآن في هذه السنة المالية، من دون تغيير يُذكر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأشار مسؤول كبير في وزارة الخزانة إلى أنّ أرقام عام 2024 كانت مرتفعة بشكل غير طبيعي بسبب المدفوعات الضريبية المؤجلة من عام 2023، والتي تأثرت بالكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد في ذلك العام.