hamburger
userProfile
scrollTop

مشروع مستقبل مصر.. الزراعة في قلب الصحراء لتحقيق الأمن الغذائي

لا يعتمد مشروع مستقبل مصر على الزراعة التقليدية (رويترز)
لا يعتمد مشروع مستقبل مصر على الزراعة التقليدية (رويترز)
verticalLine
fontSize

يُعدّ مشروع مسقبل مصر أحد أكبر المشروعات التنموية في مصر، خصوصًا في مجال الإنتاج الزراعي، وهو ثمرة تخطيط إستراتيجي ورؤية سياسية، تسعى لتحقيق أمن غذائي حقيقي وتقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستيراد، ويقع المشروع في قلب الصحراء الغربية وعلى بُعد دقائق من مدينة السادس من أكتوبر.

مشروع مستقبل مصر.. طموحات دولة

أُطلق مشروع مستقبل مصر، ضمن خطة الدولة لتوسيع الرقعة الزراعية، والاعتماد على مصادر بديلة للمياه عبر استخدام تقنيات الري الحديثة والاعتماد على الآبار الجوفية.

واختير موقعه على امتداد محور الضبعة، ما يمنحه ميزة لوجستية في الوصول السريع إلى الأسواق المحلية والموانئ التصديرية.

لا يعتمد مشروع مستقبل مصر على الزراعة التقليدية، بل يستهدف هو نموذج متكامل يشمل الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية، كما جرى تمهيد مئات الكيلومترات من الطرق الداخلية، وإنشاء بنية تحتية مؤهلة لتخزين ونقل ومعالجة المنتجات الزراعية.

إنجازات المشروع

في سنوات قليلة، تمكن المشروع من تحويل آلاف الأفدنة من أرض قاحلة إلى سلة غذاء تنتج ملايين الأطنان من المحاصيل الإستراتيجية، مثل القمح والبنجر والبطاطس والبصل.

وتوسع ليشمل الثروة الحيوانية من خلال مزارع تسمين متطورة ومصانع أعلاف متكاملة، ما عزّز من قدرته على تلبية جزء كبير من احتياجات السوق المحلي.

يعتمد المشروع على تقسيم الأراضي إلى وحدات متكافئة، تُدار بكفاءة عالية، وتُروى بأنظمة ذكية تحد من الهدر وتزيد من الإنتاجية، ما يجعله نموذجًا يُحتذى به في إدارة الموارد الطبيعية.

خطة توسعية حتى 2027

تخطط الدولة لتوسيع مساحة المشروع تدريجيًا، من نحو 1.6 مليون فدان في 2025 إلى أكثر من 4 ملايين فدان خلال عامين لاحقين، ضمن رؤية متكاملة تستهدف خلق مجتمعات زراعية وصناعية جديدة، وتوفير ملايين فرص العمل، ودعم الاقتصاد الوطني بتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات.

"مستقبل مصر" ليس مجرد مشروع زراعي ضخم، بل عنوان لمرحلة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين الدولة والصحراء، وبين الأمن الغذائي والاقتصاد، وبين المواطن وطموحات التنمية. ومن المؤكد أن ما نراه اليوم هو فقط البداية لما سيكون أحد أعمدة مصر الجديدة في العقود القادمة.