hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة الديون الأميركية قد تُلقي بظلالها على التضخم

ترجمات

الدين الأميركي قصير الأجل قد يرتفع إلى 6.2 تريليونات دولار بنهاية 2024 (رويترز)
الدين الأميركي قصير الأجل قد يرتفع إلى 6.2 تريليونات دولار بنهاية 2024 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حزم المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل سترفع العجز الأميركي إلى 1.9 تريليون دولار.
  • من المتوقع أن يكون جزء من الزيادة المتوقعة في العجز بسبب إسقاط القروض الطلابية.
  • سيتعين على الولايات المتحدة إصدار حوالي 150 مليار دولار إضافية من الديون.

قد تكون الولايات المتحدة مُجبرة على تمويل الزيادة الكبيرة في عجز ميزانيتها عبر الديون القصيرة الأجل، وفقاً لتحليلات الخبراء، مما يؤثر على أسواق الأموال ومعركتها مع التضخم.

وحذر مكتب الميزانية بالكونغرس أن حزم المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل سترفع العجز الأميركي هذا العام المالي إلى 1.9 تريليون دولار، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت 1.5 تريليون دولار في فبراير.

التضخم في أميركا

"نحن ننفق الأموال كبلد تمامًا مثلما يسرف بحار مُخمور في الشراب على الشاطئ خلال عطلة نهاية الأسبوع"، بحسب توصيف آجاي راجادهياكشا، رئيس البحوث العالمي في باركليز.

الزيادة في العجز تثير قلق النقاد الماليين الذين يحذرون أن عدم الانضباط في الإنفاق سيؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأن كلا من الرئيس جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب ليس لديهما خطط جدية لتعزيز الأوضاع المالية للبلاد.

الانتقال الأخير إلى تمويل قصير الأجل قد يضغط أيضاً على أسواق الأموال، ويعقد سبل مكافحة التضخم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ومن المتوقع أن يكون جزء من الزيادة المتوقعة في العجز بسبب إسقاط القروض الطلابية، لكنه من غير المرجح أن يؤثر بشكل فوري على التدفقات النقدية.

كيف تموّل أميركا عجز ميزانيتها ؟

ويقول الرئيس المشارك لاستراتيجية أسعار الفائدة في "جي بي مورغان"، جاي باري، إنه لمواجهة هذا العجز المتسع، سيتعين على الولايات المتحدة إصدار حوالي 150 مليار دولار إضافية من الديون خلال الأشهر الثلاثة المتبقية حتى نهاية السنة المالية في سبتمبر.

وتوقع أن تكون معظم التمويلات عبر أذون الخزانة قصيرة الأجل التي تتراوح آجالها بين يوم وعام.

هذه الخطوة قد تزيد من إجمالي الديون القصيرة الأجل غير المستردة من 5.7 تريليونات دولار في نهاية عام 2023 إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 6.2 تريليونات دولار بنهاية هذا العام.

"من المرجح أن يرفع ذلك حصة أذون الخزانة لإجمالي الدين الأميركي، وهو ما يفتح باب التساؤل حول من سيشتري هذه الديون" بحسب تورستين سلوك كبير الاقتصاديين في مدير الأصول "أبوللو".

ومع ارتفاع العجز، وجدت وزارة الخزانة الأميركية صعوبة متزايدة في التمويل عبر الديون طويلة الأجل من دون أن ترفع تكاليف الاقتراض بشكل غير مريح. لذا، زادت نسبة الديون قصيرة الأجل التي تصدرها، لكن الخبراء يحذرون من أن هذا قد يؤدي إلى بلوغ حد الطلب.

عمليات بيع الديون طويلة الأجل تشهد حجمًا قياسيًا في بعض الأوقات، وتساؤلات حول من سيقوم بشراء كل الديون المعروضة تؤرق الاقتصاديين والمحللين منذ أشهر.

فالصناديق النقدية، التي تستثمر بشكل كبير في الديون قصيرة الأجل، تظل من أكبر المستثمرين في السندات الخزانة.

لكن هناك قلق بشأن الطلب العام، خصوصا مع انسحاب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يمتلك أكبر حصة من ديون الخزانة الأميركية، من السوق. هذا التغيير يغير جوهريًا طبيعة التوازن بين المشترين والبائعين للسندات الأميركية.

المحللون يحذّرون من أنه إذا كثرت الديون القصيرة الأجل في السوق، فإن ذلك قد يهدد عملية التشديد الكمي، التي يهدف الفيدرالي فيها إلى تقليص محفظته النقدية، وهي إحدى الآليات الرئيسية لمكافحة التضخم.

"المخاطرة تكمن في أن عملية التشديد الكمي قد تضطر إلى التوقف في وقت أقرب من المتوقع"، كما أشار باري من جي بي مورغان.

وسبق للفيدرالي أن تدخل الأسواق أثناء ما يُعرف بأزمة إعادة الشراء في سبتمبر 2019، حين أدى نقص المشترين إلى ارتفاع أسعار الإقراض لليلة واحدة إلى ما فوق 10%