ذكرت وزارة المالية السعودية أمس الثلاثاء، أن المرحلة الأولى من معمل غاز الجافورة التابع لشركة أرامكو السعودية قد اكتملت، وبدأ المعمل بالفعل الإنتاج بطاقة أولية تبلغ نحو 450 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.
وجاء الإعلان في سياق بيان ميزانية عام 2026، حيث أدرجت الوزارة هذا التطور ضمن أبرز الإنجازات الاقتصادية التي تحققت خلال عام 2025.
أكبر مشروع غاز صخري خارج الولايات المتحدة
يعد مشروع الجافورة واحداً من أضخم مشروعات الغاز الصخري في العالم، وربما الأكبر خارج الولايات المتحدة، إذ تشير الخطط إلى رفع الإنتاج تدريجياً للوصول إلى طاقة مستدامة تقدر بنحو ملياري قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030.
ويضع هذا المستوى من الإنتاج المشروع في قلب إستراتيجية السعودية، لتعزيز حضورها في سوق الغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد الداخلي على حرق النفط الخام لتوليد الكهرباء.
وصف الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر، سابقاً مشروع الجافورة بأنه "درة التاج" في محفظة الشركة، مؤكداً الشهر الماضي أن الأعمال في المرحلة الأولى تسير وفق الجدول الزمني المستهدف للاكتمال بنهاية العام.
وخلال العام الجاري، نجحت أرامكو في جمع نحو 11 مليار دولار، من خلال اتفاقية تأجير وإعادة استئجار لمنشآت معالجة الغاز في الجافورة، مع تحالف استثماري تقوده شركات متخصصة في البنية التحتية، ما وفر نموذج تمويل طويل الأجل يدعم تنفيذ المشروع دون الضغط على ميزانية أرامكو المباشرة.
مشروع محوري في إستراتيجية الغاز السعودية
تُقدر تكلفة مشروع الجافورة بنحو 100 مليار دولار، بينما تشير التقديرات إلى وجود موارد غازية ضخمة تصل إلى نحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية.
ويُنظر إلى هذه الاحتياطات كركيزة أساسية في خطة أرامكو لتطوير أعمال الغاز، ورفع مرونتها في التعامل مع تحولات أسواق الطاقة العالمية.
وسيتيح توسع إنتاج غاز الجافورة تخفيف استخدام النفط الخام في محطات الطاقة المحلية، بما يدعم زيادة كميات النفط المتاحة للتصدير، ويُحسن عوائد المملكة من قطاع الطاقة على المدى الطويل.
وأحجمت أرامكو عن التعليق المباشر على البيان، بينما يُتوقع أن يحظى مشروع الجافورة بحضور بارز في تقارير الشركة واستراتيجياتها خلال السنوات المقبلة باعتباره أحد أهم المشاريع التحولية في قطاع الغاز السعودي.