hamburger
userProfile
scrollTop

الدولار قرب ذروة جديدة أمام الين قبل بيانات أميركية حاسمة

 تراجع الدولار أمام اليورو مع رغبة المستثمرين في إعادة موازنة مراكزهم  (رويترز)
تراجع الدولار أمام اليورو مع رغبة المستثمرين في إعادة موازنة مراكزهم (رويترز)
verticalLine
fontSize

لامس الدولار الأميركي أعلى مستوى في أكثر من 9 أشهر أمام الين الياباني خلال تداولات اليوم الثلاثاء، قبل أن يتراجع قليلا، وسط توتر في الأسواق بشأن مسار السياسة المالية في اليابان وترقب المتعاملين لبيانات اقتصادية أميركية مهمة، ستحدد التوقعات للخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

وفي المقابل، تراجع الدولار أمام اليورو مع رغبة المستثمرين في إعادة موازنة مراكزهم، قبل صدور بيانات أميركية رئيسية نهاية الأسبوع.

وتراجعت الأسهم العالمية مع تسجيل موجة بيع قوية في الأسواق الأكثر حساسية لأسهم التكنولوجيا، لكن تأثير ذلك على سوق الصرف ظل محدودا حتى الآن، إذ فضل المتعاملون الترقب بدلًا من اتخاذ رهانات جديدة كبيرة على العملات الرئيسية.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب مستوى 99.52 نقطة بعد أن أنهى جلسة أمس الاثنين سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام.

بيانات أميركية بعد أطول إغلاق حكومي

يترقب المستثمرون الآن صدور البيانات الاقتصادية الأميركية، بعد أطول فترة إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، مع تركيز خاص على تقرير الوظائف لشهر سبتمبر المنتظر نشره يوم الخميس.

ويرى المتعاملون أن هذه البيانات، رغم أنها تعكس فترة سابقة، فإنها ستظل مؤثرة في قراءة البنك المركزي الأميركي لأوضاع سوق العمل، ومن ثم في مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

رؤية البنوك: البيانات "تجسد بداية دورة التيسير"

قال الرئيس العالمي لأبحاث العملات في بنك إتش إس بي سي بول ماكيل، إن البيانات المنتظرة تعود إلى فترة ماضية لكنها تظل "شديدة الأهمية"، لأنها تمثل المرحلة التي استأنفت فيها اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة دورة التيسير النقدي.

وتأتي بعد تصريحات من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول أبدى فيها ميلا لتخفيف السياسة النقدية استجابة لتطورات سوق العمل.

وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي، تشير تسعيرات أسواق المال حاليا إلى احتمال يبلغ نحو 50%، لخفض أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، مقارنة بـ 60% قبل أسبوع و49% أمس الاثنين.

على صعيد التداولات، انتعش الين في أحدث المعاملات إلى نحو 155.05 ين للدولار، مرتفعا بنحو 0.15 في المئة خلال الجلسة، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 155.37 ين للدولار وهو الأدنى منذ الرابع من فبراير.

ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه المستثمرون تباين الإشارات الصادرة عن صناع القرار في طوكيو بشأن السياسة النقدية وسعر الصرف.

خلاف في التوجه بين بنك اليابان والحكومة

ألمح محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إلى وجود فرصة لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، في خطوة قد تمهد لتغير تدريجي في سياسة الفائدة المنخفضة المستمرة منذ سنوات طويلة، بينما عبرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن رفضها للفكرة، داعية البنك إلى التعاون مع جهود الحكومة لتحفيز النمو وإنعاش الاقتصاد.

ورفع البنك هدفه لسعر الصرف إلى مستوى 158.8 ين للدولار، محذرًا من أن الإنفاق المالي الإضافي سيؤدي إلى تضخم ديون اليابان ويزيد من طلب المستثمرين على الاحتفاظ بالعملة، في إشارة إلى حساسية التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار العملة.

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم الثلاثاء، عن قلقها من تحركات سوق الصرف الأخيرة، في إشارة جديدة إلى أن السلطات تراقب عن كثب ضعف الين السريع.

ارتفع اليورو بشكل طفيف بنسبة تقارب 0.05% إلى 1.1596 دولار، مع استفادته من تراجع محدود في الطلب على العملة الأميركية.

وفي المقابل، استقر الدولار الأسترالي قرب مستوى 0.6494 دولار أميركي، بعد نشر محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في الثالث والرابع من نوفمبر، الذي أشار إلى أن سعر الفائدة الحالي البالغ 3.6%، قد يكون مقيدًا للأنشطة الاقتصادية إلى حد ما، لكنه ألمح في الوقت نفسه إلى أن هذا الوضع قد لا يستمر لفترة طويلة، ما يترك الباب مفتوحا أمام تعديلات محتملة في السياسة النقدية إذا تقتضت البيانات ذلك.