يقترب إضراب البنوك في تونس المقرر يومي 3 و4 نوفمبر، بعدما أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية قرارها في 20 أكتوبر. وفي المقابل أصدر المجلس البنكي والمالي يوم الخميس 30/10/2025 بيانًا رفض فيه التحرك ووصفه بغير المبرر مهما كان السبب، مؤكدًا التزامه بزيادات الأجور ضمن أحكام قانون المالية لسنة 2026.
سبب إضراب البنوك في تونس وفق المشهد الراهن
يتلخص سبب إضراب البنوك في تونس في خلاف حول ملف الأجور وتوقيت وآلية تفعيل الزيادات، في حين أعلن المجلس البنكي والمالي التزامه بتنفيذ الزيادات التي سيكرسها قانون المالية لسنة 2026 وخصوصا ما يرتبط بالمادة المنظمة للزيادات وما يليها من أمر تطبيقي بعد المصادقة والنشر في الرائد الرسمي.
غير أن النقابة تدفع باتجاه تحرك قطاعي قبل موعد الإقرار النهائي، ما يعكس اختلافًا في الجدول الزمني للتنفيذ.
موقف المجلس البنكي والمالي من إضراب البنوك في تونس
يرى المجلس أن إضراب البنوك في تونس لا يستند إلى سبب اجتماعي أو اقتصادي كافٍ في هذه المرحلة، معتبرًا القطاع البنكي والمالي ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
ويحذر من كلفة توقف الخدمات على الأفراد والشركات والمؤسسات المالية في وقت تتطلب فيه المصلحة العامة مزيدًا من العمل وروح التضامن، وشدد على احترام القانون والإجراءات الجاري العمل بها خلال أي تحرك نقابي.
ما الذي قد يحدث لو مضى الإضراب قدمًا؟
في حال تنفيذ إضراب البنوك في تونس قد تتأثر بعض العمليات الحيوية مثل السحب والإيداع وخدمات الشركات والمدفوعات العابرة للبنوك. ويظل تخفيف الأثر مرهونًا بنجاح ترتيبات الحد الأدنى من الخدمات وبسرعة التوصل إلى جدول واضح لتفعيل الزيادات الموعودة، وهو سبب الخلاف الرئيس بين الطرفين.
طريق الخروج.. حوار وجدولة للتنفيذ
الحل العملي يتمثل في محضر اتفاق يضبط رزنامة دقيقة لتطبيق زيادات الأجور التي يعِد بها قانون المالية لسنة 2026، بما يزيل سبب التوتر ويؤمن استمرارية الخدمات. تحديد تواريخ واضحة للتنزيل الفعلي للأحكام والمرسوم التطبيقي قد يجسر الهوة بين المجلس والنقابة ويجنب السوق المالية تعطلًا مكلفًا.