تواجه مدينة ووهان في الصين تحديات مالية كبيرة أجبرتها على مطالبة الشركات بتسديد ديونها "في خطوة نادرة"، وفق تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية.
وطالبت أكبر مدينة في وسط الصين والتي تعدّ بؤرة فيروس كورونا الجمعة، الشركات بتسديد أكثر من 14 مليون دولار بأسرع وقت ممكن، حسبما أعلن المكتب المالي للمدينة في بيان نشرته صحيفة "تشانغجيانغ" اليومية.
وقال المكتب إنه لم ينجح في تحصيل الديون، إذ يعرض مكافآت لأيّ شخص قادر على تقديم معلومات مفيدة حول الأصول المالية للمدينين.
وشمل قائمة المدينين، شركات مملوكة للدولة أو القطاع الخاص والإدارات الحكومية ومراكز فكر، وفقا لوسائل إعلام محلية رسمية.
وبحسب الشبكة، فإنّ المطالبة من ووهان تعدّ "غير عادية للغاية" وتؤكد التحديات المالية التي تواجه الحكومات المحلية في الصين.
ولا تقتصر المشاكل المالية على ووهان فقط، بل أنّ مدينة يونان هي الأخرى تعاني مع مدن كثيرة المديونية، حيث بلغت نسبة ديونها المستحقة إلى الدخل المالي أكثر من 1000% العام الماضي.
وفي أبريل الماضي، أقرت مقاطعة قويتشو علنا التي تعدّ واحدة من أفقر مقاطعات الصين، بعدم قدرتها على معالجة أزمة ديونها، وناشدت بكين المساعدة لتجنب التخلف عن السداد.
ديون بالتريليونات
استنفدت حملة "صفر كوفيد" التي أقرها الرئيس الصيني شي جينبينغ، ميزانيات العديد من المدن والمقاطعات، بعد أن أنفقت مليارات الدولارات على عمليات الإغلاق المتكررة نتيجة جائحة كورونا والاختبارات الجماعية، ومراكز الحجر الصحي، قبل إلغاء هذه السياسة في ديسمبر الماضي.
وتعتمد الحكومات المحلية في الصين بشكل كبير على عائدات بيع الأراضي، حيث أدى انهيار القطاع العقاري إلى تفاقم المشكلة.
ويقدّر محللون أنّ ديون الحكومة الصينية المستحقة تجاوزت 123 تريليون يوان (18 تريليون دولار) عام 2022، منها ما يقرب من 10 تريليونات دولار وهي عبارة عن "ديون خفية" مستحقة على منصات التمويل الحكومية المحلية، وفق "سي إن إن".