hamburger
userProfile
scrollTop

استحواذ صيني يؤجل انطلاق "التاكسي الطائر" لفولوكوبتر حتى 2026

فولوكوبتر فشلت في الحصول على شهادة السلامة الجوية اللازمة من وكالة سلامة الطيران الأوروبية (رويترز)
فولوكوبتر فشلت في الحصول على شهادة السلامة الجوية اللازمة من وكالة سلامة الطيران الأوروبية (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلنت شركة فولوكوبتر الألمانية، المطوّرة لمشروعات التاكسي الطائر الكهربائي، تأجيل إطلاق خدماتها لنقل الركاب إلى عام 2026، وذلك بعد استحواذ مجموعة وانفينج الصينية عليها، وفقًا لما صرّح به متحدث باسم الشركة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وكان من المقرر أن تنطلق خدمات الشركة رسميًا خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، غير أنّ فولوكوبتر فشلت في الحصول على شهادة السلامة الجوية اللازمة من وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA)، وهو ما عطّل الجدول الزمني للمشروع.

قال المتحدث باسم الشركة، إنّ فولوكوبتر تسعى الآن إلى الحصول على اعتماد التشغيل في عام 2026، في ظل إعادة الهيكلة المالية والقانونية التي تمر بها عقب إعلان الإفلاس في ديسمبر الماضي بسبب تحديات تمويلية.

وأضاف المتحدث: "نركّز حاليًا على استقرار العمليات وإعادة هيكلة الشركة بما يضمن استمرارية العمل وتحقيق أهدافنا التشغيلية خلال العامين المقبلين".

استحواذ صيني يبقي الأمل حيًا

في مارس 2025، استحوذت مجموعة وانفينج الصينية على فولوكوبتر، لتصبح الشركة الألمانية الناشئة شقيقةً لشركة دايموند إيركرافت إندستريز النمساوية، والتي تملكها المجموعة ذاتها. وتهدف "وانفينج" إلى توسيع استثماراتها في مجال الطيران الكهربائي الحضري.

ورغم الظروف الصعبة، تم الإبقاء على 160 موظفًا من شركة فولوكوبتر، لضمان استمرارية المعرفة الفنية وتثبيت الكفاءات الأساسية، بحسب الشركة.

تركيز على الاستقرار والتطوير التقني

أوضحت فولوكوبتر أنّ المرحلة الحالية تركّز بالكامل على إعادة هيكلة العمليات وتثبيت موقع الشركة في سوق الطيران الحضري، حيث تسعى لإعادة بناء ثقة المستثمرين والشركاء، تمهيدًا لإطلاق خدمة التاكسي الطائر في الأسواق الأوروبية والدولية.

في ديسمبر 2024، اصطدمت فولوكوبتر بتحديات تمويلية كبرى، وأعلنت الشركة إفلاسها رسميًا، لتبدأ عملية إعادة هيكلة صعبة شملت تسريح أعداد كبيرة من موظفيها.

لكنّ القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. ففي خطوة لافتة، استحوذت شركة دايموند إيركرافت النمساوية – المملوكة لمجموعة وانفينغ الصينية – على فولوكوبتر، في محاولة لإعادة إحياء مشروعاتها الواعدة وإنقاذ إرثها الابتكاري.

مشاريع عالمية رغم العقبات

كانت فولوكوبتر قد أثارت الاهتمام العالمي حين نفذت أول تجربة طيران لطائرتها في دبي عام 2017، بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، في إطار خطة طموحة لتبني وسائل نقل جوية ذاتية القيادة.

كما اختيرت لتكون جزءًا من مشاريع تنقل مستقبلية في باريس ونيوم السعودية، حيث تعاقدت مع المشروع السعودي لتقديم حلول نقل جوي صديقة للبيئة، ضمن منظومة متعددة الوسائط تعتمد على الطاقة المتجددة.

مستقبل غائم أم انطلاقة جديدة؟

رغم الكبوة المالية، لا تزال فولوكوبتر تمثل رمزًا لمستقبل النقل الذكي والمستدام. فالتوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات وتحسين جودة الحياة في المدن، يعطي الشركات مثل فولوكوبتر مساحة جديدة للنمو، بشرط تجاوز العقبات التنظيمية والمالية.

وفي وقت تتسابق فيه الشركات على رسم معالم التنقل في سماء المدن، تبقى فولوكوبتر حاضرة في المعادلة – بطموح جديد، ومالك جديد، وإرث تقني يليق بمن حلم بتحويل السماء إلى شوارع بديلة.