hamburger
userProfile
scrollTop

مستوى قياسي جديد لهبوط الريال الإيراني.. 1.2 مليون مقابل الدولار

المخاوف من اتساع رقعة التوترات الجيوسياسية تُضيف طبقة جديدة من الضغوط (رويترز)
المخاوف من اتساع رقعة التوترات الجيوسياسية تُضيف طبقة جديدة من الضغوط (رويترز)
verticalLine
fontSize

سجل الريال الإيراني هبوطاً قياسياً جديداً في سوق الصرف، بعدما لامس مستوى يقترب من 1.2 مليون ريال مقابل الدولار الأميركي، وفق الأسعار التي عرضها المتعاملون أمس الثلاثاء.

هذا الانزلاق الحاد، يأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً متراكمة، من العقوبات النووية وتباطؤ النمو وارتفاع مستويات عدم اليقين السياسي.

تضخم أسعار الغذاء وتآكل القدرة الشرائية

الهبوط الجديد في قيمة العملة، يزيد من اشتعال أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية، خصوصاً المواد الغذائية التي تشكل أساس مائدة الأسرة الإيرانية.

وتشير تقديرات تجار ومستهلكين، إلى زيادات ملحوظة في أسعار اللحوم والأرز وباقي السلع الضرورية، ما يجعل تكاليف المعيشة اليومية أكثر ثقلاً على دخل المواطنين، ويعمّق الشعور بالضيق الاقتصادي لدى شرائح واسعة من المجتمع.

ويتزامن تدهور سعر صرف الريال مع حالة قلق شعبي متزايدة، من احتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، وربما الولايات المتحدة، بعد حرب استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي.

وتُضيف المخاوف من اتساع رقعة التوترات الجيوسياسية طبقة جديدة من الضغوط النفسية والاقتصادية على الشارع الإيراني، في وقت يترقب الجميع تأثير أي تصعيد جديد على الأوضاع الداخلية.

من الاتفاق النووي إلى "الضغط الأقصى"

الاقتصاد الإيراني لا يزال يدفع ثمن التحولات الحادة في ملف العقوبات خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2015، ومع توقيع الاتفاق النووي الذي التزمت طهران بموجبه بخفض مستويات تخصيب اليورانيوم وكميات المخزون مقابل تخفيف العقوبات الدولية، كان سعر صرف الريال يدور حول 32 ألف ريال للدولار الواحد.

لكن الانسحاب الأحادي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من الاتفاق في 2018 أعاد العقوبات إلى الواجهة، ثم جاءت عودته للبيت الأبيض لولاية ثانية لتطلق مرحلة جديدة من سياسة "الضغط الأقصى" على إيران.

في هذا السياق، كثفت الإدارة الأميركية استهدافها للقطاع النفطي الإيراني، عبر توسيع العقوبات المفروضة على الشركات التي تتعامل مع الخام الإيراني، بما في ذلك الجهات التي تشتري النفط بأسعار مخفضة في السوق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.

وتقلص هذه القيود مصادر العملة الصعبة المتاحة لإيران، وتحد من قدرة البنك المركزي على الدفاع عن الريال، ما يترجم في النهاية إلى تدهور متواصل في قيمة العملة وارتفاع أكبر في تكاليف المعيشة للمواطنين.