حذّر مصرف لبنان المركزي اليوم الجمعة، من أن ارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق العالمية، سيُعقّد جهود البلاد لإعادة هيكلة ديونها من السندات الدولية، وذلك رغم رصد تحسّن في السيولة الخارجية وارتفاع قيمة الذهب ضمن الاحتياطيات.
أوضح مصرف لبنان المركزي في مراجعة للاقتصاد الكلي أن دورة التشديد النقدي عالميًا ترفع عوائد الديون المطلوبة من المستثمرين، ما يجعل التوصل إلى اتفاق لإعادة هيكلة السندات الدولية أكثر تعقيدًا من ناحية التسعير وشروط الاستحقاق.
وتشير الرسالة إلى أن نافذة التمويل الخارجية لا تزال ضيقة، وأنّ أي مسار تفاوضي سيتأثر بمستويات الفائدة المرتفعة.
تحسّن في السيولة الأجنبية
قال المصرف إن احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي، باستثناء الذهب، ارتفعت إلى 11.3 مليار دولار حتى منتصف 2025، ويمثّل ذلك عنصر دعم قصير الأجل للقدرة على تلبية بعض الاحتياجات التمويلية والسلعية، ويخفّف جزئيًا من الضغوط على ميزان المدفوعات.
الذهب يضيف متانة اسمية للاحتياطيات
أظهرت المراجعة ارتفاع قيمة احتياطيات الذهب إلى 30.28 مليار دولار حتى منتصف 2025 بدعم من صعود أسعار المعدن النفيس عالميًا.
ويعزّز ذلك القيمة الدفترية لإجمالي الأصول الرسمية، وإن كان الذهب أصلًا غير سائل نسبيًا مقارنة بالنقد الأجنبي ولا يُستخدم عادة لتغطية المدفوعات الجارية إلا في ظروف استثنائية.
ويشير الجمع بين تحسّن السيولة الأجنبية وارتفاع قيمة الذهب من جهة، وتشدد الأوضاع المالية العالمية من جهة أخرى، إلى أن مسار إعادة هيكلة السندات سيبقى رهن موازنة دقيقة بين القدرة على السداد واشتراطات الدائنين.
ويرجّح أن تفرض الفوائد المرتفعة عالميًا توقعات عوائد أعلى لدى المستثمرين، ما قد ينعكس على حجم الاقتطاعات الزمنية وسقوف الفائدة في أي طرح جديد.