hamburger
userProfile
scrollTop

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة السفر.. كيف ذلك؟

ترجمات

 أدوات التخطيط الذكي باتت تحظى بقبول متنام (رويترز)
أدوات التخطيط الذكي باتت تحظى بقبول متنام (رويترز)
verticalLine
fontSize

يتزايد حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة السفر العالمية خلال 2025، مع إطلاق شركات كبرى أدوات جديدة للتخطيط والحجز، في وقت تشير فيه مؤشرات السوق إلى أن هذه الموجة لم تؤد إلى تراجع دور وكلاء السفر، بقدر ما دفعت شريحة واسعة منهم إلى تطوير نموذج الخدمة وتسريع وتيرة العمل وتحسين التخصيص، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".

وتظهر تجارب مستخدمين، أن أدوات التخطيط الذكي باتت تحظى بقبول متنام، خصوصًا في مراحل البحث الأولي واختيار الوجهات، إلا أن فعاليتها لا تزال تواجه تحديات عملية مرتبطة بدقة التفاصيل والقيود الفندقية والاختلافات التنظيمية بين الأسواق.

أدوات جديدة من غوغل وكاياك وإكسبيديا

تسعى شركات مثل غوغل وكاياك وإكسبيديا، إلى توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الوكيلي في تطوير تجربة المستخدم، من خلال أدوات بحث وتخطيط تساعد على اقتراح الوجهات وبناء مسارات السفر وترشيح الفنادق والرحلات وفق معايير ميزانية محددة.

وتشير تقارير سوقية، إلى نمو لافت في استخدام أدوات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للحصول على أفكار للعطلات، بالتزامن مع ارتفاع نسبة المسافرين الراغبين في الاعتماد على هذه التقنيات في مراحل التخطيط والحجز. 

ورغم هذا الزخم، تكشف تجارب عملية أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي قد تقدم اقتراحات غير متوافقة مع الواقع التشغيلي، مثل توصية غرف فندقية لا تستوعب عدد أفراد الأسرة وفق القواعد المحلية، أو تقديم خيارات طيران تبدو اقتصادية لكنها غير عملية بسبب كثرة التوقفات.

وتعزز هذه الملاحظات فكرة أن الذكاء الاصطناعي ما زال أكثر فاعلية في مرحلة العصف الذهني وتضييق الخيارات، مقارنة بمرحلة اتخاذ القرار النهائي التي تتطلب تدقيقًا للقيود والمتطلبات الفعلية.

يحافظ وكلاء السفر المحترفون على قيمة مضافة يصعب على الأدوات العامة تقديمها، لا سيما في السفر الفاخر، حيث يظل عامل الذوق الشخصي وتقديم تجارب مصممة بدقة نقطة تفوق رئيسية للعنصر البشري.

كما يستمر وكلاء السفر في توفير امتيازات مرتبطة بشبكات الشراكة والعلاقات، مثل فرص ترقية الغرف، وتسجيل الدخول المبكر، وخدمات إضافية لا تظهر غالبًا عبر منصات الحجز المفتوحة.

استثمارات لرفع الكفاءة

وتحولت بعض وكالات السفر إلى تطوير أدوات ذكاء اصطناعي داخلية لدعم فرقها، خصوصا في مراقبة تغيّرات الأسعار بعد الحجز، بما يتيح للوكيل إعادة الحجز أو اقتراح ترقية للعميل وفق التكلفة نفسها.

ويعكس هذا التوجه رؤية متنامية داخل القطاع بأن الذكاء الاصطناعي يحقق أفضل نتائج عندما يعمل كأداة داعمة لقرار الوكيل، لا كبديل كامل عنه.

تظهر بيانات قطاعية، أن سوق وكالات السفر، خصوصًا في الولايات المتحدة، يواصل تسجيل أحجام حجوزات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ما يشير إلى استمرار الطلب على الخدمة البشرية المنظمة، رغم الانتشار السريع لأدوات التخطيط الذكي.

وترجح الاتجاهات الحالية، أن تتجه صناعة السفر إلى نموذج هجين، يجمع سرعة الذكاء الاصطناعي مع خبرة الوكيل البشري.

وبينما تتوسع الأدوات العامة في تقديم اقتراحات واسعة، تراهن الوكالات المتقدمة على بناء قواعد بيانات خاصة وتجارب حصرية لتعميق التخصيص وتقديم قيمة يصعب نسخها تقنيًا.