من المقرر أن تبدأ شركة الديار القطرية، الذراع العقاري لهيئة قطر للاستثمار (QIA)، المراحل الأولية لمشروع علم الروم الموقّع حديثًا على الساحل الشمالي لمصر في عام 2026. وفي هذا الشأن، قال رئيس قسم التنمية والمشاريع في آسيا وإفريقيا في شركة الديار القطرية الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، إنّ "المراحل الأولى من صفقة علم الروم ستغطي نحو 20% من المساحة الإجمالية للمشروع".
الديار القطرية تكشف تفاصيل صفقة علم الروم
وبالفعل، وقّعت الشركة يوم الخميس الماضي، اتفاقية شراكة مع هيئة المجتمعات الحضرية الجديدة في مصر (NUCA)، لاستثمار 29.7 مليار دولار في المشروع الضخم.
وبموجب الاتفاق، ستدفع شركة الديار القطرية 3.5 مليار دولار مقابل الأرض في منطقة علم الروم، وستساهم بمبلغ إضافي قدره 26.2 مليار دولار في استثمارات عينية لتطوير المشروع.
وتهدف خطة التنمية الممتدة لـ15 عامًا إلى إنشاء مجتمع حضري متكامل بمكونات سكنية وتجارية وسياحية، وسيمتد المشروع على مساحة 4900 فدان (نحو 20 مليون متر مربع) على طول 7.2 كيلومترات من الساحل.
تصميم مشروع علم الروم
وفي ما يتعلق بتصميم المشروع، أكد بن طلال أنّ المكون السكني سيشغل 60% من المساحة، إلى جانب مساحات ترفيهية وفنادق عالمية المستوى تضم نحو 4500 غرفة.
ومن المقرر أن تقوم شركة الديار القطرية بتحويل الدفعة النقدية البالغة 3.5 مليار دولار قبل نهاية العام، في حين سيتم تسليم الاستثمار العيني على شكل وحدات سكنية تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليار دولار، على أن يتم استلامها عند البيع بعد التسليم.
بالإضافة إلى ذلك، ستحصل "NUCA" على 15% من صافي الأرباح، بما في ذلك عوائد شركة المشروع والكيانات ذات الصلة التي تسيطر عليها شركة الديار القطرية، بمجرد استرداد تكاليف الاستثمار الكاملة، على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية.
وأعرب بن طلال عن ثقته في المشروع، ورحب بالتعاون مع الشركات المصرية، وسلط الضوء على القدرات التشغيلية لمصر وخبرتها الواسعة في إدارة المشاريع العقارية واسعة النطاق.
وشدد على أنّ المشروع يشكل جزءًا من إستراتيجية التوسع الأوسع للديار القطرية في الأسواق الإقليمية الواعدة، مؤكدًا أنّ مصر وجهة إستراتيجية رئيسية في محفظتها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضاف بن طلال، أنّ الشركة تهدف إلى تقديم نموذج تنموي طويل الأمد يتماشى مع النمو الحضري في مصر.
سوق الساحل الشمالي
كما سلط الضوء على أهمية سوق الساحل الشمالي، مشيرًا إلى أنّ المبيعات في المنطقة، شكلت أكثر من 60% من إجمالي المعاملات العقارية في مصر عام 2024، بإجمالي نحو 1.5 تريليون جنيه مصري.
ويعدّ الاستثمار الجديد لشركة ديار، جزءًا من موجة أوسع من التوسع في مشاريع التنمية واسعة النطاق في مصر، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي رائد للسياحة والاستثمار.
وفي الأشهر الأخيرة، وقّعت مصر العديد من الاتفاقيات رفيعة المستوى لتعزيز مشاريعها في الساحل الشمالي والبحر الأحمر.